الأخبارالجزائرالدبلوماسية

وزيرا خارجية الجزائر وتونس يستعرضان التحضيرات للقمة الثلاثية في طرابلس

أجرى وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الأحد، محادثات مع نظيره التونسي، محمد علي النفطي، الذي يجري زيارة عمل إلى الجزائر.

وقال أحمد عطاف في كلمة للصحافة  إن “اللقاء شكّل فرصة متجدّدة للوقوف على الحركية ذات الوتيرة المتنامية غير المسبوقة التي تشهدها العلاقة “الجزائرية – التونسية”،  تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره قيس سعيّد، حسب ما أوردته وزارة الخارجية الجزائرية .  وقال أحمد عطاف  إن “هذه العلاقات قد بلغت بحق مستوى النموذجية، فيما حققته وفيما تصبو لتحقيقه ، مضيفا أنها “علاقات نموذجية بالنظر لما تقوم عليه من قيم الأخوة والتضامن وتبادل الدعم، و بالنظر لطابعها الشمولي الذي لا يستثني أي قطاع أو مجال من شأنه أن يقدم قيمةً مضافة للشراكة الجزائرية-التونسية ، وأيضا بالنظر  للانسجام التام والتوافق الكامل في مواقف بلدينا إزاء مختلف التطورات المحيطة بنا على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

كما أكد الطرفان حسب أحمد عطاف  على ضرورة البدء في التحضير للدورة الثالثة والعشرين لهذه اللجنة، وكذا تفعيل غيرها من آليات التعاون الثنائي على غرار مختلف اللجان الفنية والقطاعية، لما لهذه الآليات  من دور هام وبارز في تعزيز نسق التعاون الثنائي والمساهمة في تجسيد ما تم الاتفاق حوله من أهداف ومقاصد.

وأضاف وزير الخارجية الجزائري أن الطرفين “يواصلان  تركيزَ جُهودنا وتوجيهَها نحو القطاعات الحيوية التي باتت تكتسي أهمية بالغة في سُلَّم أولويات التعاون الثنائي، على غرار تنمية المناطق الحدودية، وتكثيف التبادل التجاري، وتقوية الشراكة الاقتصادية، وإقامة مشاريع تنموية مشتركة في مجالات الطاقة، والأمن الغذائي، والأمن المائي، والنقل، وغيرها من القطاعات ذات الطابع الهيكلي والاندماجي.”ودعا الوزير المستثمرين في الجزائر وفي تونس  للمساهمة بقوة في إنجاح هذه المساعي الرامية لاستغلال مقومات وفرص التعاون، ضمن مقاربة تضمن تحقيق التكامل الاستراتيجي والتنمية المُنْدَمَجَة بين البلدين.

وأكّد أحمد عطاف أن الطرفين تطرقا إلى التحضيرات الخاصة بانعقاد القمة الثلاثية المقبلة بين الجزائر وتونس وليبيا في طرابلس في المستقبل القريب.  وقال ” أكدنا على التزامنا بتجسيد ما أفضت إليه قمة تونس من قرارات وتوصيات تهدف لإقامة مشاريع تعاون ثلاثية تتماهى مع ما تشتركُ فيه دُوَلُنَا الثلاث من اهتمامات وشواغل وأولويات.”

وشملت المحادثات  الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي باقي دول الجوار الفلسطيني، لاسيما في لبنان، والتي قال عنها أحمد عطاف “لا يمكن أن تغيب عن مثل هذا اللقاء الجزائري-التونسي، في ظل ثبات بلدينا على نصرة القضية الفلسطينية وعلى إعلاء حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والسيدة، كحل عادل ودائم ونهائي للصراع العربي-الإسرائيلي، وكشرط لا غنىً عن توفيره لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.”

وأكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن “الجزائر وتونس تواصلان بذات القدر من القناعة  بصوت واحد وموحد، الدفاعَ عن حق أشقائنا الليبيين في إنهاء الأزمة التي ألمَّت بهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية، والتوجه نحو انتخابات حرة ونزيهة تطوي صفحة الخلاف والانقسام بصفة نهائية وتضع ليبيا من جديد على درب الأمن والأمان والرفاه”.

وبخصوص تطورات الأوضاع في الساحل الصحراوي ، قال أحمد عطاف إن المحادثات شملت التطورات في الجوار المباشر في الساحل الصحراوي  وسبل تعزيز مساهمات الجزائر وتونس  المشتركة في استعادة الأمن والاستقرار في هذا الفضاء، فضلاً عن تنسيق مواقفِهما وتوحيدِها تحسباً للاستحقاقات المقبلة على الصعيد القاري، لاسيما تلك المُرْتَقَبَة في إطار الإتحاد الإفريقي.

وزير الخارجية التونسي ، محمد علي النفطي، من جهته، قال  “إننا  نطمح إلى مرحلة جديدة من البناء والتشييد والشراكة الإستراتيجية في كل المناحي  ونحرص على تطوير الإطار القانوني وآليات التعاون لدفع  العمليات الاقتصادية والاستثمارية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button