نشاط دبلوماسي مكثّف للجزائر في إفريقيا ترسيخا لتوجّهات الرئيس تبون والتزاماته تجاه القارّة
سلم وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رسائل إلى رؤساء كل من أنغولا وأوغندا وبوروندي، بمناسبة الزيارات الرسمية التي قادته إلى الدول الثلاث، وذلك في إطار جهود الجزائر الرامية إلى توطيد العلاقات الثنائية مع بلدان الفضاء الإفريقي، وتعزيز التنسيق والتشاور بخصوص القضايا والملفّات المطروحة على الصعيد القاري.
وتأتي هذه الزيارات وما تحمله من أبعاد هامّة تكريسا للتوجّهات التي رسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون معالمها، بهدف تقوية العلاقات البينية ضمن الفضاء القاري وتعزيز العمل المشترك والتنسيق مع نظرائه، قادة الدول الإفريقية، لا سيما وأن الجزائر قد التزمت برفع السقف عاليا في الدفاع عن قضايا إفريقيا ومصالحها وإعلاء كلمتها، مثلما ورد في أكثر من مناسبة في خطابات الرئيس الجزائري.
وفي إطار جولته الإفريقية، استُقبل عطاف، اليوم السبت بلواندا من قبل رئيس أنغولا، جواو مانويل غونسالفيس لورنسو، حيث سلمه رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما نقل له تحياته الأخوية وتطلّعه لمواصلة مساعيهما المشتركة الرامية إلى السموّ بعلاقات الأخوّة والتعاون والتضامن بين البلدين إلى أرحب الآفاق الممكنة، حسب ما أوضح بيان لوزارة الخارجية الجزائرية.
وسمح اللقاء “بتناول مختلف أبعاد ومحاور العلاقات المتميزة بين الجزائر وأنغولا وسبل إضفاء حركية متجددة عليها في سياق التحضير للاستحقاقات الثنائية رفيعة المستوى”، كما تم بحث أهم الملفات المطروحة على أجندة الاتحاد الإفريقي، وتأكيد استعداد الجزائر المطلق لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للرئيس الأنغولي الذي يستعد لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي اعتبارا من شهر فبراير المقبل.
وفي كمبالا، حظي أحمد عطاف، أمس الجمعة، باستقبال من قبل الرئيس الأوغندي، يوويري موسيفيني، حيث سلمه أيضا رسالة خطية من رئيس الجمهورية، “كما أبلغه تحياته الأخوية وأكد له تطلعه لمواصلة جهودهما المشتركة الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الجزائرية – الأوغندية إلى أسمى المراتب المتاحة”، وفق ما جاء في بيان للوزارة.
وشكل اللقاء “فرصة لاستعراض النتائج الإيجابية التي تم إحرازها في إطار تنفيذ القرارات التي اتخذها قائدا البلدين”، بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها الرئيس موسيفيني إلى الجزائر شهر مارس 2023.
كما تم التطرق إلى أهم المسائل المدرجة على أجندة الاتحاد الإفريقي، ومناقشة القضايا الراهنة على الصعيدين القاري والدولي، على غرار تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، وكذا مسار تصفية
الاستعمار في الصحراء الغربية. كما شملت الجولة الإفريقية لعطاف، زيارة قادته إلى بوروندي، حيث استقبل بمدينة بوجمبورا، من قبل الرئيس إيفاريست نداييشيمي، وسلمه رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما نقل إليه “تحياته الأخوية وتطلعه لمواصلة العمل معه من أجل تعزيز علاقات الأخوة والتعاون والتضامن بين البلدين”، حسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية.
وسمح اللقاء بـ “بحث السبل الكفيلة بترجمة الإرادة المشتركة التي تحذو قائدي البلدين في الرقي بالعلاقات بين الجزائر وبوروندي إلى مصاف أرحب”. وفي تصريح له عقب الاستقبال، أكد عطاف أن الجزائر وبوروندي تحذوهما “إرادة سياسية مشتركة” لإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية وتعزيزها أكثر، مؤكدا أنه تم الاتفاق على “إجراءات واستحقاقات معينة لتجسيد هذا المسعى”.
وقال وزير الدولة: “يتقاسم الرئيس إيفاريست نداييشيمي والرئيس عبد المجيد تبون فكرة جعل بلدينا من البلدان الناشئة ثم من البلدان المتطورة”، مؤكدا أن الجزائر ستكون حاضرة إلى جانب بوروندي “لبلوغ هذه الأهداف المشتركة”.
وفي إطار جهود الجزائر لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، حظيت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمة بختة منصوري، أول أمس الخميس، باستقبال من طرف رئيس بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري، الذي سلمته رسالة من الرئيس الجزائري.
وخلال اللقاء، استعرضت منصوري أوجه التعاون بين الجزائر وبوركينا فاسو وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات، واصفة البلدين بأنهما “دولتان شقيقتان تتقاسمان تاريخا مشتركا ومستقبلا مشتركا”.
وقالت: “ندرك الوضع العام، ليس فقط في بوركينا فاسو، وإنما أيضا في منطقة الساحل”، مشددة على أن “الجزائر مستعدة لدعم جهود بوركينا فاسو في إطار مكافحة الإرهاب، والحفاظ على الاستقرار الوطني والإقليمي”.




