مونبلييه تحتفي بالإرث الجزائري في افتتاح الدورة العاشرة للمهرجان الدولي الأندلسي

شهدت مدينة مونبلييه بفرنسا انطلاق فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي الأندلسي، في أمسية افتتاحية مميزة احتضنها أوبرا موليير، حيث برز الحضور القوي للثقافة الجزائرية بوصفها محورًا أساسيًا في هذا الحدث الفني الدولي.
وجاءت هذه الدورة لتؤكد عمق الامتداد الثقافي الجزائري في الفضاء الأندلسي، من خلال عرض ثري يعكس تنوع الموروث الموسيقي الجزائري وأصالته. وقد كان للجمهور موعد مع الأوركسترا الشابة العربية الأندلسية في مونبلييه، بقيادة المدير الفني رابي حوتي، حيث قدمت أداءً متقنًا مزج بين الإحساس الفني العالي وروح التجديد، مسلطة الضوء على جيل جديد من الفنانين المرتبطين بالمدرسة الموسيقية الجزائرية.
وتعزز الحضور الجزائري بمشاركة لافتة للفنانة منال غربي، التي أبدعت في تقديم وصلات غنائية أندلسية عكست ثراء التراث الموسيقي الجزائري، وأضفت على الأمسية طابعًا وجدانيًا عميقًا، أكد قدرة هذا الفن على مخاطبة جمهور متنوع الثقافات.
ولم يقتصر الحدث على الجانب الفني فقط، بل حمل أبعادًا ثقافية ودبلوماسية واضحة، حيث يندرج المهرجان ضمن جهود القنصلية الجزائرية في مونبلييه لتعزيز الحضور الثقافي الجزائري في الخارج، وترسيخ جسور الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب. كما يعكس التزام الجزائر بالحفاظ على التراث الأندلسي باعتباره جزءًا أصيلًا من هويتها الثقافية.
ويمتد برنامج المهرجان إلى غاية 11 أبريل 2026، متضمنًا حفلات موسيقية ومعارض وورشات وندوات، تشكل فضاءً حيويًا للتعريف بالفن الجزائري وإبراز مكانته في المشهد الثقافي الدولي.
هكذا، تؤكد الدورة العاشرة لمهرجان الأندلس في مونبلييه أن الثقافة الجزائرية تظل ركيزة أساسية في صون التراث الأندلسي وإحيائه، وأنها قادرة على مواصلة إشعاعها خارج الحدود، حاملةً رسالة فنية وإنسانية عابرة للأزمنة والجغرافيا.



