
تشهد الولايات المتحدة واحدة من أسوأ موجات الجفاف في تاريخها المعاصر، والتي كان آخرها العاصفة الاستوائية “سارا” التي ضربت أمريكا الوسطى، أمس الجمعة.
ووفقا لما نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، وبالرغم من النشاط الملحوظ لموسم الأعاصير هذا العام، إلا أن هذه الظاهرة الجوية ساهمت بشكل غير مباشر في تفاقم أزمة الجفاف التي تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة.
ووفقا لتقرير مراقب الجفاف الأمريكي، فإن 83 في المائة من مساحة البلاد تعاني من ظروف جفاف غير طبيعية، مما يهدد حياة أكثر من 237 مليون أمريكي ويؤثر على قطاعات اقتصادية حيوية.
وتواجه المدن الكبرى، مثل نيويورك، أزمة في إدارة مواردها المائية، حيث انخفضت مستويات المياه في خزانات المدينة إلى 61 في المائة فقط من طاقتها الاستيعابية، مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ 79 في المائة، وفق تقارير محلية.
ودفع هذا التراجع السلطات الأمريكية إلى إعلان حالة مراقبة الجفاف بعد تسجيل أكثر الأشهر جفافا منذ 155 عاما. ويشير الخبراء إلى أن موجات الحرارة البحرية غير المسبوقة والضغط المرتفع فوق الولايات الشمالية قد شكلا حاجزا يمنع وصول الأمطار إلى المناطق المتضررة وترتبط هذه الأنماط الجوية بالتغيّر المناخي وارتفاع درجات حرارة المحيطات.




