الأخبارالثقافةالجزائر

“مهرجان البرنوس”.. فضاء لإبراز الموروث الثقافي والهوية الجزائرية

أشاد سفير دولة فيتنام بالجزائر بمهرجان البرنوس “حلي علي” في بلدية أسي يوسف بولاية تيزي وزو، واعتبره “فضاءً للقاء والتبادل الثقافي”، فضلاً عن كونه فرصة للسياح للتعرّف على منطقة تتمتع بتقاليد ثقافية غنية.

جاء ذلك أثناء زيارته للطبعة الخامسة من هذا المهرجان الذي يهدف إلى إبراز أهمية البرنوس كجزء أساسي من التراث الجزائري.

وأكد المشاركون في المهرجان على ضرورة الحفاظ على البرنوس الجزائري كلباس تقليدي، يتم صنعه بواسطة النساء في مختلف مناطق الجزائر، ويحمل رموزًا ثقافية وتاريخية تعود إلى عصور بعيدة، كما شدّدوا على أن البرنوس لا يُعتبر مجرد لباس يحمي من البرد في المناطق الجبلية والهضاب العليا المعروفة بشتائها القارس، بل هو تجسيد لفن الحرف اليدوية الذي يتم توريثه عبر الأجيال.

وتُعد هذه التظاهرة الثقافية، التي تُقام في مدرسة ابتدائية بمنطقة “آث حيجة”، فرصة للمنظمين والمشاركين للتأكيد على ضرورة حماية هذا الموروث الوطني، وتعريف الجمهور بعمق رمزيته في الهوية الجزائرية. وتنظم الجمعية الثقافية “إيملولين” المهرجان، الذي يهدف أيضًا إلى الترويج للبرنوس كلباس تقليدي يرتديه الشباب في المناطق الباردة أثناء المناسبات العائلية والثقافية.

وفي سياق متصل، أكد الباحث والكاتب جمال لاصب في محاضرته خلال اليوم الأول للمهرجان، على أهمية حماية البرنوس من التقليد، داعيًا إلى دعم الحرفيات اللواتي يصنعن البرنوس، من خلال شراء هذه المنتجات الأصلية. وأشار إلى أن الحفاظ على البرنوس ضروري من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية وتراث الجزائر الغني.

وبخصوص صناعة البرنوس، أوضحت المشاركات في المهرجان أن البرنوس يُنسج من صوف الأغنام أو الماعز، مما يمنحه لونه الأبيض المميز، كما قدمن للزوار شرحًا تفصيليًا لجميع مراحل صنع البرنوس.

وأتاح المهرجان للزوار فرصة اكتشاف ثراء التراث الثقافي والحرفي الجزائري، من خلال مشاركة حرفيين من ولايات مختلفة، مثل غرداية، البويرة، المسيلة، وبوسعادة. ومن خلال هذا التنوع، تم عرض أنواع مختلفة من البرنوس، بما في ذلك البرنوس المنسوج من وبر الإبل والذي يتميز بلونه البنّي.

وخلال فعاليات المهرجان، تم تنظيم معرض دائم للبرنوس والملابس التقليدية الأخرى، بالإضافة إلى عروض حيّة لنسيج البرنوس ومحاضرات موضوعاتية، وذلك وفقًا للبرنامج الذي أعدّته جمعية “إيملولين”.

في الختام، يعدّ مهرجان البرنوس بتيزي وزو فرصة ثمينة للتأكيد على أهمية الحفاظ على هذا اللباس التقليدي، والترويج لثقافة الجزائر الغنية والمتنوعة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button