الأخبارالدولي

منظمة حقوقية مغربية تتهم الحكومة بمشاركة غير معلنة في تفشّي الفساد والرشوة

أكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن عدم تفاعل “المخزن” مع التوصيات المتعلقة بمكافحة الفساد وعدم عقد اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد منذ تنصيبها سنة 2017، يعدّ مشاركة غير معلنة في تفشّي الظاهرة، ودعت إلى عدم التطبيع مع الرشوة والفساد بردود أفعال غير مسؤولة.

وأعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان أصدرته بمناسبة “اليوم الوطني لمحاربة الرشوة”، عن قلقها العميق إزاء استمرار تفشّي ظاهرة الرشوة في مختلف القطاعات الحيوية في المغرب، مما يُقوض حقوق المواطنين ويُضعف ثقتهم في المؤسسات.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن الرشوة في المغرب ليست مجرد ممارسة غير قانونية تنتهك القوانين والتشريعات، ولكنها أضحت سلوكا يرسّخ ثقافة الفساد، ويؤدي إلى تدهور القيم الأخلاقية داخل المجتمع، كما أنها آفة تعرقل التنمية وتزيد من معاناة الفئات الهشّة، حيث تعيق الحصول على الخدمات الأساسية، وتُضعف كفاءة الإدارة العمومية، وتؤدي إلى هدر الموارد العامة. وأشارت العصبة إلى استفحال ظاهرة الرشوة في البلاد، وهو ما تؤكده التقارير الصادرة عن مؤسسات وطنية ودولية. واستدلّت العصبة بالتقرير الأخير الصادر عن الهيئة الوطنية للنزاهة، واعتبرته أبرز عنوان لفشل الحكومات المتعاقبة في محاربة الفساد والرشوة، على وجه التحديد، حيث حصل المغرب على 38 نقطة من 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2023.

وقالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إن مظاهر الفساد، وفي مقدمتها آفة الرشوة، أصبحت معيقا رئيسيا في طريق التنمية، حيث يمتصّ الفساد ما بين 4 إلى 6% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل خسارة 50 مليار درهم سنويا.

واعتبرت العصبة المغربية تفاعل الحكومة المغربية مع الأرقام المعلن عنها ومع توصيات الهيئة بصفتها مؤسسة دستورية، مشاركة غير معلنة في تفشي الظاهرة، داعية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في الإدارة العمومية واعتماد الرقمنة في جميع القطاعات وتقوية الإطار القانوني والمؤسساتي لمحاربة الرشوة، عبر تفعيل الدور الحقيقي لـ “الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، وضمان استقلاليتها وفعالية تدخلاتها، بالإضافة إلى توفير الحماية القانونية للمبلّغين عن الفساد، كما طالبت بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الرشوة، مهما كانت مواقعهم أو مسؤولياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button