
اتهمت منظمة “عدالة” (Adala UK)، وهي منظمة حقوقية رائدة في المملكة المتحدة، المغرب باستثمار كبير في التضليل الإعلامي لتعطيل أي مسار حقيقي نحو تقرير مصير الشعب الصحراوي، داعية إلى تعزيز الرقابة الأممية على وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
وفي تقرير جديد يُكرّس التزام المنظمة بالدفاع عن الشعوب المضطهدة، حذّرت “عدالة” من ترويج وسائل الإعلام البريطانية لروايات مغلوطة تخدم مصالح الاحتلال، مشيرة إلى انتهاكات ممنهجة يمارسها المغرب بحق المدنيين الصحراويين، تشمل الاعتقال التعسفي، التعذيب، والإخفاء القسري.
وشدد التقرير على أن جبهة البوليساريو هي “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي” بموجب قرارات الأمم المتحدة، منددة بمحاولات ربطها بالإرهاب، ومشبهة هذه المحاولات بحملات تشويه طالت قادة حركات تحرر تاريخية، وعلى رأسهم الزعيم الراحل نيلسون مانديلا.
وأكدت المنظمة أن المغرب، الذي يحتل الصحراء الغربية بالقوة منذ عام 1975، يستغل نفوذه السياسي والاقتصادي لشراء صمت بعض الأطراف الدولية عن ممارساته القمعية في الإقليم المحتل.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما الحكومة البريطانية، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ومراجعة سياساته تجاه النزاع، بدل الانجرار وراء دعاية الاحتلال.
كما شددت على ضرورة تعزيز الرقابة الأممية على حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وإعادة إحياء خيار الاستفتاء كحل وحيد لإنهاء عقود من المعاناة.
وفي ختام التقرير، أكدت “عدالة” أنها ستواصل فضح الجرائم وكشف التضليل والانتصار للقضية الصحراوية العادلة، مهما طال الزمن أو اشتدت حملات التشويه.
ويأتي التقرير بعد ثلاثة أيام فقط من تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، لصحيفة “الانديبندنتي” الإسبانية، والتي أكد فيها أن البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، مشددًا على أن المغرب يعمل بشكل ممنهج لتعطيل جهود المجتمع الدولي في تنظيم استفتاء لتقرير المصير وفقًا للشرعية الدولية.



