
أكد المشاركون في منتدى الأعمال الجزائري – الروسي، الذي نُظم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على رغبة المتعاملين من كلا البلدين في تعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات، لتجسيد شراكة اقتصادية إستراتيجية عميقة لمواجهة التحدّيات الراهنة.
وجرى المنتدى، الذي نظمته الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بقصر المعارض “سافكس”، تحت شعار: “نحو شراكة إستراتيجية عميقة”، بمشاركة قوية لمتعاملين اقتصاديين جزائريين ورجال أعمال روسيين ممثلين لعدة مؤسسات اقتصادية رائدة في مختلف المجالات.
وأبرز السفير الروسي بالجزائر، أليكسي سولوماتين، أن “العلاقات بين البلدين عريقة وتمتاز بتفاهم متبادل وتنسيق مستمر”، مذكّرا بأهمية إعلان الشراكة الإستراتيجية المعمّقة بين الجزائر وروسيا، الذي تم توقيعه خلال زيارة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى موسكو.
وأكد السفير أن الوضع الحالي “يستدعي بذل مزيد من الجهود لتنفيذ هذا الإعلان والعقود الموقعة بين الطرفين”.
من جهته، أبرز رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، كمال حمني، أهمية المنتدى لتطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وروسيا على المدى البعيد، والعمل على بناء شراكات إستراتيجية تخدم مصالح البلدين.
وذكر حمني أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورا وتعاونا وتنسيقا على أعلى المستويات، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس عبد المجيد تبون إلى روسيا في يونيو 2023، مؤكدا على ضرورة تدعيمها وتطويرها أكثر من السابق.
وأضاف قائلا: “المؤشرات الحالية لمستوى العلاقات لا تعكس الإمكانيات الموجودة بين البلدين”، مشيرا إلى أن الجزائر تعتبر سوقا واعدة وقطبا اقتصاديا إقليميا، يمتاز بفتح عدة ورشات لمشاريع تنموية واستثمارية ضخمة تتطلب مشاركة فعّالة للشركات الروسية، خاصة في ظل تطبيق القانون الجديد للاستثمار.
وناشد رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة المستثمرين الروس رفع حجم استثماراتهم في الجزائر واستغلال الفرص المتاحة، مبرزا أن “العلاقات التي عرفت تطورا ملحوظا يجب أن تتجه نحو مرحلة جديدة”.
بدوره، أكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية الروسية، سيرغي كاترين، أن “العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تميزت بتطور خلال السنوات الأخيرة في عدّة مجالات، إلا أنها تبقى لا تعكس الإمكانيات الموجودة بين البلدين والعلاقات السياسية والتاريخية التي تربطهما”.
ودعا كاترين إلى تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، خاصة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن “آفاق التعاون واسعة وواعدة لتجسيد شراكة مربحة للجانبين”.
من جانبه، أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، حرص المجلس على دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجزائر وروسيا، من خلال بناء شراكة تخدم مصالح البلدين.
ووجه مولى دعوة إلى ممثلي الشركات الروسية للمشاركة في إنجاز هذه المشاريع مع الطرف الجزائري في إطار شراكة قائمة على مبدأ “رابح – رابح”، معتبرا “الظرف الدولي الراهن يستدعي تعاونا ثنائيا لبناء اقتصاد قوي في مجالات مثل الصناعة الصيدلانية والأسمدة الزراعية والطاقة”.
كما أبرز مولى أن “الجزائر تعوّل على الاستفادة من الخبرة الروسية في التكنولوجيا والقطاعات الواعدة للتوجّه معا إلى الأسواق الخارجية في إطار تحالف صناعي”.
من جهته، أوضح مدير ترقية ودعم المبادلات الاقتصادية بوزارة الشؤون الخارجية، رابح فصيح، أن “الزيارات واللقاءات الثنائية تعكس الإرادة السياسية لرفع مستوى العلاقات”، مؤكدا استعداد الجزائر لاستقبال المستثمرين الروس ومنحهم التسهيلات والضمانات.
وأعلن رئيس مجلس الأعمال الجزائري – الروسي، أحمد أزيموف، عن تنظيم المنتدى سنويا بين البلدين، مؤكدا أن “روسيا مستعدّة لنقل التكنولوجيا ورفع حجم الاستثمارات إلى أعلى مستوى في الجزائر”.




