
أكد ممثل جبهة البوليساريو ببلاد الباسك، محمد ليمام محمد عالي سيد البشير، أمس الأربعاء، أن المغرب وأجهزته الاستخباراتية وقنصلياته يحاولون إضمار حقيقة المحتل المغربي وتجميل احتلاله القبيح للصحراء الغربية من خلال محاولاته البائسة لإخفاء الحرب الدائرة رحاها بالإقليم وإمعانه في انتهاكات حقوق المدنيين الصحراويين بالأراضي المحتلة .
وحسب وكالة الأنباء الصحراوية فقد جاءت تصريحات الدبلوماسي الصحراوي ضمن رسالة مفتوحة بعث بها صباح الأربعاء إلى موظفي وطلاب ونقابات جامعة بلاد الباسك، على خلفية الحدث المنظم بقاعة المحاضرات الرئيسية للجامعة، والرامي الى تبرير الاحتلال المغربي غير القانوني لأراضي الصحراء الغربية، مؤكدا ان الحدث الذي تم تنظيمه بوساطة القنصلية المغربية بمدينة بلباو يشكل استهزاء متعجرفًا بالأغلبية الاجتماعية والسياسية الواسعة في إقليم الباسك، التي لطالما أبدت دعمها وتضامنها مع الشعب الصحراوي كما أضاف أن الحدث استهداف ممنهج من قبل الأجهزة الاستخباراتية المغربية لواحدة من أكبر وأنجح حركات التضامن مع القضية الصحراوية في الدولة الإسبانية في نفس الوقت أكد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير أن تنظيم الحدث واختيار جامعة بلاد الباسك كان بهدف اشراك قطاع مؤثر من المجتمع الباسكي في حملة “تجميل الوجه القبيح للاحتلال” الساعي الى تقويض الإجماع الواسع للأحزاب السياسية والنقابات العمالية وأرباب العمل وقوى المجتمع المدني في إقليم الباسك للمساهمة في التوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم يضمن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.
وجاء في الرسالة “احترامًا منا لمبدأ التعددية وللروح النقدية التي تتبناها الجامعة، نود أن نعرب لكم عن قلقنا بشأن تنظيم حدث كان هدفه الوحيد هو السعي الى إخفاء الوجه القبيح للاحتلال المغربي اللاشرعي للصحراء الغربية. فليس من حق الجامعة أن تتجاهل او تغفل عن كون الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن التراب المغربي وفق عقيدة الأمم المتحدة وطبقا لأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي والميثاق التأسيسي للاتحاد الافريقي.
تضيف الرسالة “أن الصحراء الغربية (الصحراء الإسبانية سابقا) – تظل إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، وأراض مسجلة على هذا النحو في جدول أعمال اللجنة السياسة الخاصة بإنهاء الاستعمار التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (اللجنة الرابعة) ، باعتبارها مسألة معلقة في انتظار استكمال مسار تصفية الاستعمار بموجب الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة. ويترتب على ذلك أن السيادة وتقرير المصير أمران يخصان شعب الصحراء الغربية حصرا، ودون قيود”. و”القانون الدولي يعترف بجبهة البوليساريو باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وأنه يعتبر المملكة المغربية قوة احتلال، وفقًا لاتفاقيات جنيف، ولا سيما اتفاقية 1907 بشأن قوانين وأعراف الحرب. وأن إسبانيا تظل القوة المديرة للإقليم، مما يعني ضمناً تحملها للمسؤولية الملقاة على عاتقها فيما يتعلق بحماية الإقليم وشعبه، وهي حقيقة اكدتها سلفا المحكمة الوطنية الاسبانية بتاريخ 4 يوليو 2014″.
كما أكد الدبلوماسي الصحراوي أن التوقيت الذي اختاره المضمون لم يكن عفويا، فبعد مرور عام على قيام المملكة المغربية بنسف اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ عام 1991، والذي تسبب في عودة المواجهة العسكرية المحتدمة، يريد نظام المخزن البائس ان يظهر نفسه بشكل طبيعي، سعيا منه لإخفاء حقيقة الحرب والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة”. ويقدم ذات الدبلوماسي توضيحا عن واقع حقوق الانسان بالأرض المحتلة وما تشهده من انتهاكات وحشية لحقوق الانسان، مضيفا: ” ومثالا لا حصرا له على هذا الواقع الدموي هو الوضع الذي تعيشه الناشطة سلطانة سيد ابراهيم خيا وعائلتها، والذين يتعرضون للعزل وللإقامة الجبرية من قبل قوات الاحتلال المغربي منذ أكثر من عام، ذاقوا خلاله شتى صنوف الإذلال والتنكيل والعنف، بما في ذلك الاغتصاب”. رابطا ذلك بالإفلات من العقاب الذي تتمتع به دولة الاحتلال التي تلجأ عادة ” إلى ورقة الضغوط الدولية من قبل حلفاءه مثل فرنسا وإسبانيا، الذين تمكنوا من منع بعثة الأمم المتحدة المتواجدة بالإقليم المينورسو من الإشراف على مراقبة حقوق الإنسان. كما يمنع المغرب الصحافة الدولية المستقلة وبعثات المراقبين وحتى المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان من ولوج الاقليم المحاصر، كما هو الحال مع العديد من وفود المجموعة البرلمانية المشتركة “السلام والحرية للشعب الصحراوي” بالبرلمان الباسكي ،الذين تم ترحيلهم عند وصولهم إلى الإقليم”.
وما زاد من تمادي المحتل المغربي في أعماله الإجرامية بحق الصحراويين العزل سببه حسب المسؤول الصحراوي هو افلاته من العقاب ومنعه للصحافة الدولية المستقلة وبعثات المراقبين وحتى المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان من ولوج الاقليم المحاصر.




