
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، من مواجهة السودان خطرا وشيكا لموجة أخرى من الفظائع، وسط تصاعد القتال العنيف في أنحاء إقليم كردفان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في غرب البلاد.
وقال تورك، في بيان، أن “المفوضية وثقت مقتل ما لا يقل عن 269 مدنيا جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والإعدامات الميدانية عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة بارا في شمال كردفان”، مرجحا أن يكون عدد الضحايا المدنيين أعلى من ذلك بكثير.
و أوضح أن انقطاعات الاتصالات والإنترنت تعيق إعداد تقارير دقيقة، مؤكدا أن عمليات قتل انتقامية واعتقالات تعسفية واختطاف وتجنيد قسري، بما في ذلك لأطفال، ارتكبت في تلك المنطقة.
و أضاف إنه “أمر صادم حقا أن نرى التاريخ يعيد نفسه في كردفان بعد وقت قصير من الأحداث المروعة في الفاشر”، لافتا إلى أن المجتمع الدولي وقف متحدا آنذاك و أدان ب”شكل قاطع الانتهاكات الهمجية والتدمير ولكن يجب ألا يسمح بأن تلقى كردفان نفس مصير الفاشر”.
كما دعا المفوض الأممي إلى “حماية العاملين في المجال الإنساني والمستجيبين المحليين، و إعادة الاتصالات لتسهيل تقديم المساعدات المنقذة للحياة والسماح بتدفق المعلومات الأساسية إلى المدنيين”، مشددا على أن “توفير ممرات آمنةللفارين من رعب المجاعة والموت والدمار أمر ضروري ومن مقتضيات حقوق الإنسان”.
يشار إلى أنه في 15 أبريل 2023، اندلع نزاع مسلح بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، ما أدى لمقتل آلاف المدنيين ومغادرة الملايين لمنازلهم بسبب العنف.




