معاناة أكثر من ربع مليون نازح تتفاقم في غزة

أدى المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1,5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحدّ الأدنى من الحماية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الاثنين، إن الأحوال الجوية السائدة واشتداد تأثير المنخفض الجوي فاقما معاناة النازحين في القطاع، حيث دمرت الرياح الخيام ووضع المنخفض الجوي النازحين أمام خطر الغرق والمرض، في ظل نقص الإمكانيات وغياب وسائل الحماية من البرد والأمطار.
وتسببت رياح قوية وأمطار غزيرة في غرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى بمناطق متفرقة من قطاع غزة، خاصة في خان يونس، بفعل منخفض جوي يضرب القطاع، ما فاقم معاناة عشرات آلاف العائلات الفلسطينية.
كما انهار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف سابق للكيان الصهيوني خلال فترة الإبادة، بفعل الأمطار والرياح، ليفاقم غياب الوقود الأزمة في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلا، الأمر الذي انعكس سلبا على الكثير من الأطفال، حيث سُجلت وفاة عدد منهم.
ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في ديسمبر الجاري، توفي 17 فلسطينيا من بينهم 4 أطفال، فيما غرقت نحو 90 في المئة من مراكز إيواء النازحين.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الاثنين، إن نحو 235 ألف شخص في قطاع غزة تضرروا جراء منخفض “بايرون” الجوي، الذي أدى إلى انهيار مبانٍ وتضرر خيام خلال الفترة بين 10 و17 كانون الأول/ ديسمير الجاري.
وأوضحت الوكالة، في تدوينة نشرتها على “إكس”، أن “أشهر من الحرب والنزوح أجبرت الناس في غزة على العيش وسط أنقاض آيلة للانهيار، في مساكن مؤقتة أو خيام بالية”، وأضافت أن العاصفة “بايرون” التي ضربت قطاع غزة في 10 كانون الأول/ ديسمبر كانت “كارثة طبيعية، إلا أن تداعياتها جاءت من صنع الإنسان”، في إشارة إلى تفاقم الأضرار نتيجة الدمار الواسع وانعدام الملاجئ الآمنة عقب حرب الإبادة الإسرائيلية، وتابعت: “تمّ تقدير انهيار 17 مبنى، وتعرّض أكثر من 42 ألف خيمة أو مأوى مؤقت لأضرار كاملة أو جزئية، ما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص”، حسب ما نقلته عن مجموعة المأوى في غزة، التي تضم منظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى غير حكومية.



