
شارك المئات من أبناء الجالية الصحراوية في أوروبا، اليوم الأربعاء، في مظاهرة احتجاجية حاشدة أمام مقر مفوضية الاتحاد الأوروبي ببروكسل، تنديدا باستمرار الاحتلال المغربي في نهب ثروات الشعب الصحراوي على خلفية الاتفاق الأخير الذي وقعه مع المفوضية الأوروبية في التفاف صارخ على قرارات محكمة العدل الأوروبية، مطالبين بضرورة الامتثال للقانون الدولي والوقف الفوري لنهب ثروات الاقليم المحتل.
وشارك في هذه الوقفة الاحتجاجية، إلى جانب أبناء الجالية الصحراوية من مختلف الدول الأوروبية، عدد من المنظمات والجمعيات المتضامنة مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على ثرواته.
وحمل المتظاهرون علم الجمهورية العربية الصحراوية ولافتات ضخمة كتب عليها”نداء من الشتات الصحراوي: يجب أن تحترم اتفاقيات الاتحاد الأوروبي والمغرب، السيادة الصحراوية ” و “حرروا الصحراء الغربية الآن”، مرددين شعارات تطالب بتنظيم استفتاء تقرير والوقف الفوري لنهب ثروات الشعب الصحراوي واحترام سيادته على أراضيه.
وخلال الوقفة الاحتجاجية التي انتهت بتلاوة بيان ختامي، قدم رئيس التنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي، بيار غالاند، ورئيس مجموعة الصداقة مع الشعب الصحراوي في البرلمان الأوروبي، النائب الاشتراكي النمساوي أندرياس شيدر،وممثلي جمعيات الجالية الصحراوية ببلجيكا واسبانيا وفرنسا، مداخلات نددوا فيها بالاتفاق التجاري الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مؤكدين أنه انتهاك صارخ لقرارات محكمة العدل الأوروبية الصادرة يوم 4 أكتوبر 2024.
كما طالبوا بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وفق ما تنص عليه الشرعية الدولية، معربين عن رفضهم لكل المحاولات الرامية للالتفاف على حقوق الشعب الصحراوي، وعلى رأسها سيادته على أراضيه و ثرواته.
في بيان له، عبر المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات وحماية البيئة الذي يشارك في هذه الوقفة الاحتجاجية عن رفضه القاطع لأي محاولات لاعتماد ما يسمى بـ “الإستفادة” أو “الموافقة الضمنية”، باعتبارهما صيغة غير قائمة قانونا ولا تستجيب لمعايير تمثيل الشعب الصحراوي كما حددها الاتحاد الأوروبي نفسه.
و دعا إلى الالتزام التام والكامل بالأحكام النهائية لمحكمة العدل الأوروبية باعتبارها المرجعية القانونية المختصة في تفسير مدى قانونية اتفاقيات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، محملا الشركات الأوروبية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي مشاركة في عمليات من شأنها تعزيز وجود غير قانوني في الصحراء الغربية المحتلة أو الإضرار بالبيئة المحلية.
جدير بالذكر أن بروكسل شهدت اليوم الأربعاء سلسلة من الفعاليات الرافضة لمصادرة حقوق الشعب الصحراوي، وذلك بعد التصويت التاريخي في البرلمان الأوروبي ليوم 26 نوفمبر 2025 والذي أظهر أغلبية واضحة داخل البرلمان رافضة للاتفاق.




