
يواصل الشعب المغربي احتجاجاته ضد الغلاء الفاحش للأسعار والقهر الاجتماعي، حيث تستعد 43 مدينة للانتفاض، يوم غد السبت، في مظاهرات تنذر باحتقان غير مسبوق في البلد، في وقت يحذر فيه البنك الدولي من استمرار ارتفاع نسبة الفقر في المغرب.
وأكدت الجبهة الاجتماعية المغربية استعداد أكثر من 43 مدينة بالمغرب للاحتجاج، السبت 8 أبريل، ضد الارتفاع الفاحش للأسعار، واصفة ما وصل إليه غلاء المواد الغذائية الأساسية بالمغرب بالخطير، كما قالت في بيان سابق أن هذا الغلاء يضاف إلى الغلاء الفاحش وغير المبرر لأسعار المحروقات المستمر، رغم انخفاض ثمن البترول على الصعيد الدولي مستنكرة بشدة “السياسات اللاشعبية والجشعة التي تعمل على تجويع الشعب المغربي”.
من جهته، أكد الاتحاد المغربي للشغل أن الأوضاع الاجتماعية بالمغرب تنذر بـ “إحتقان غير مسبوق” جراء الغلاء المهول للمعيشة والارتفاع الصاروخي والفاحش في أسعار المواد الأساسية والخدماتية، مشيرا إلى أنه من غير المنطقي أو المقبول تحجج الحكومة بالتقلبات الدولية والاختباء وراء الأزمة الطاقية لتبرير هذا التدهور.
ودعا الاتحاد الحكومة إلى ضرورة العمل بشكل استعجالي وآني لإصلاح الاختلالات التي تعرفها أنظمة التسويق بالبلد والإلغاء الجزئي للضريبة على القيمة المضافة (التي تتراوح حاليا بين 10 بالمائة و20 بالمائة) مرحليا على كل المواد الأساسية، أسوة بما أقدمت عليه العديد من الدول في حوض البحر الابيض المتوسط، لدعم القدرة الشرائية لمواطنيها وكآلية استعجالية وناجعة لخفض أثمان المواد الأساسية.
كما دعا أيضا إلى تفعيل آلية التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات والمواد التي تعرف أثمانها ارتفاعا فاحشا، بالإضافة إلى اتخاد تدابير صارمة ضد المضاربين وكبار الوسطاء والمحتكرين الذين يزدادون اغتناء من الأزمة في غياب تام لأي حس وطني تضامني.
بدورها حملت الهيئة المغربية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب حكومة المخزن المسؤولية كاملة عن “الوضعية المزرية التي يشكو منها المواطنين حاليا بسبب السياسات الاحتكارية وغياب المنافسة الشريفة بين الفاعلين في العديد من الأسواق” قائلة إن ارتفاع أسعار السلع والمواد الفلاحية الأساسية دليل على فشل ذريع للحكومة في المغرب.




