
رجّحت السلطات الفرنسية أن يشارك في مظاهرات، اليوم السبت، أكثر من 30 ألف فرنسي استجابة لدعوة اليسار على خلفية “حرمانه” من منصب رئيس الوزراء بقرار من الرئيس، إيمانويل ماكرون، الذي رفض الاعتماد على نتائج التشريعيات المبكّرة في تعيين الحكومة الجديدة.
وذكر الإعلام المحلي، اليوم السبت، أن أكثر من 8 آلاف متظاهر سيملؤون شوارع العاصمة الفرنسية باريس، ويتوزع آخرون عبر 150 موقعا للتظاهر ضد قرارات ماكرون وللضغط لإسقاط حكومة ميشال بارنييه بعد يومين فقط من تعيينه من طرف ماكرون في منصب رئيس وزراء فرنسا.
ولم تسهم تصريحات بارنييه و”طمأنته” للأحزاب السياسية بفتح الأبواب أمام مشاركتها في الحكومة في تجاوز الأزمة السياسية التي انتقلت إلى الشارع ، حيث يرجّح ارتفاع نسبة المؤيدين للخروج إلى الشارع رفضا لقرار ماكرون .وقال ميشال بارنييه في أول مقابلة تلفزيونية له بعد تعيينه رئيس وزراء فرنسا، إنه يفتح أبواب حكومته أمام اليسار الذي فاز في الانتخابات التشريعية المبكّرة دون الحصول على الأغلبية . وأضاف بارنييه “نحتاج إلى أن نفتح الباب… أمام كل من يريدون المشاركة”.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي، ميشال بارنييه، في مقابلة على قناة “تي أف 1” أن حكومته المقبلة لن تقتصر على شخصيات من التيار السياسي المحافظ اليميني، بل ستضم أيضا وزراء من الوسط المحسوب على الرئيس إيمانويل ماكرون. وقال إن الحكومة التي تحتاج لأغلبية واضحة في البرلمان، سترحّب أيضا بعضوية منتمين إلى تيار اليسار. وأشار إلى أنه “ليس لديه أي شيء مشترك أو ليس لديه الكثير من القواسم المشتركة مع أطروحات أو أيديولوجيات التجمع الوطني، المحسوب على اليمين المتطرف.
وكانت مصادر مقرّبة من بارنييه أكدت أنه تم الاتصال ببعض الشخصيات اليسارية، وستحصل اتصالات أخرى تشمل أيضا حركة “فرنسا الأبية” “لأنه يريد أن يجمع وأن يحترم الجميع”، بينما هدد اليسار بحجب الثقة عن حكومة خليفة غابريال أتال . وقال بارنييه “يجب الإصغاء كثيرا واحترام كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان لأن الفئوية علامة ضعف”. حسبه
وأضاف بارنييه: “ينبغي قدر المستطاع رفع التحديات والاستجابة للغضب والمعاناة والشعور بالإهمال والظلم”، و قال إن أولوياته هي التعليم المدرسي والأمن والهجرة والعمل والقدرة الشرائية.



