أكد مستشار سفارة فلسطين والمكلف بالاعلام بالجزائر، هيثم عمايري، يوم الاثنين، ان الاجراءات الصهيونية على الأرض الفلسطينية “لن تغير حقيقة أن هذه الأرض للفلسطينيين، ولن تغير التاريخ ولا الجغرافيا”، داعيا العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين والحق الفلسطيني وتجسيده ليصبح واقعا.
وقال هيثم عمايري في تصريح له، إن “ارادة الشعب الفلسطيني تؤكد يوما بعد يوم بأن اجراءات الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية لن تغير حقيقة بأن هذه الأرض للفلسطينيين، ولن تغير التاريخ ولا الجغرافيا”، مشيرا الى أن “هذا الكيان الغاصب الذي بني على أرض فلسطين لا يمس الشعب الفلسطيني فقط، وانما الأمة العربية والاسلامية لمنع اللحمة السياسية والجغرافية والبعد الاقتصادي”.
وأضاف أن “الكيان الصهيوني لم يدخر جهدا لتفكيك الحالة الفلسطينية، لكن رغم ما يفعله لازال الفلسطينيون متمسكون بأرضهم وبحقوقهم، وهو التجسيد الكامل للبرنامج السياسي الذي عرض في 1988 على أرض الجزائر”.
وفي السياق، شدد المستشار الفلسطيني على أن “ما تم اعلانه من برنامج سياسي في المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر، من خلال وثيقة الاستقلال، و اعلان الدولة الفلسطينية، هو مشروع نضالي”.
كما ذكر عمايري، بأن البرنامج السياسي تم طرحه في 1974 “عندما دخلت فلسطين الى الأمم المتحدة من خلال قائدها و رأس الشرعية، ياسر عرفات، من خلال الشقيقة الجزائر، التي دعمت الشعب الفلسطيني منذ البدايات، تاريخيا، و أعلن للعالم برنامجا سياسيا، قائلا جئتكم بغصن الزيتون مع بندقية الثائر فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي”.
و حسبه، أن “الشعب الفلسطيني في المجلس الوطني الفلسطيني سنة 1988، أعلن وثيقة الاستقلال، التي يجسدها تاريخيا برنامج سياسي نضالي وكفاحي يريد أن يقول للعالم بعد أن أعلن ثورته المسلحة في 1965، بأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه، ويريد حقه وهو العودة و إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف”.
ونزامنا مع مرور، 33 سنة عن وثيقة الاستقلال ، دعا هيثم عمايري “الاشقاء من الفصائل الفلسطينية الى العمل سويا مع الشرعية الفلسطينية، ورأسها المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين والسلطة الوطنية الفلسطينية، مجسدة في قيادة الشعب الفلسطيني على رأسها الرئيس محمود عباس، لوضع برنامج وحدوي يجسد ما قاله الرئيس في رسالته الأخيرة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعطى للعالم سنة واحدة لتجسيد الحق الفلسطيني”.
وجدد الدبلوماسي الفلسطيني العهد للشهداء والأسرى ولكل اللاجئين الفلسطينيين في الوطن وفي الشتات، ولفت الى “ضرورة التوجه الى العالم بوحدة واحدة، وتطبيق القانون الاساسي والعودة عما اقدمت عليه بعض الفصائل الفلسطينية، في 2007، في قطاع غزة”.
كما وجه المستشار رسالة الى العالم، مفادها “أنه مهما كانت الاجراءات الصهيونية على الأرض، فإن ذلك لن يزيدنا، كشعب فلسطيني، الا تصميما وتأكيدا على حقنا، وندعوا العالم الى الاعتراف بدولة فلسطينية والحق الفلسطيني، وتجسيده ليصبح واقعا”.
كما طالب “الاشقاء العرب باحتضان الفلسطينيين، ودعمهم كما تفعل الجزائر، من خلال موقفها الرسمي الذي أعلن عنه الرئيس السيد عبد المجيد تبون، والمتمثل في عدم الهرولة والتطبيع ودعم الحق الفلسطيني بدلا عن ذلك، و أن قضية الفلسطينيين هي قضية مقدسة للأمة”.
وختم تصريحه بالدعوة الى توحيد الجهود العربية لدعم الموقف الرسمي الفلسطيني، وهو اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لافتا الى أنه “عندما تتقدم الجزائر الصفوف، دائما و أبدا يكون هناك خيرا”.




