
أعلن كاتب الدولة لدى وزير الخارجية الجزائري، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، عن جملة من الإجراءات التي أقرتها السلطات العليا من أجل ترقية اللغة العربية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للهوية الوطنية، وعنصرًا جوهريًا للحفاظ على الانتماء الثقافي والحضاري لأبناء الوطن.
وأشرف سفيان شايب، اليوم الأحد، بمعية رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، صالح بلعيد، على مراسم الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية التي تم تنظيمها بمشاركة المراكز الدبلوماسية والقنصلية بالخارج. وأكد بيان للخارجية الجزائرية على الطابع المميز الذي تكتسيه هذه الاحتفالية كونها تشهد ولأول مرة مشاركة بنات وأبناء الجالية الوطنية في الخارج عبر برنامج ثري ومتنوع يتضمن نشاطات تربوية وعروض ثقافية متنوعة تم إعدادها وتنظيمها بهذه المناسبة امتدت على مدار شهر كامل، تخللتها محاضرات، وورشات، ولقاءات فكرية ومسابقات وعروض فنية، أبانوا من خلالها عن مدى تشبثهم بانتمائهم الوطني واعتزازهم وارتباطهم الوثيق بموروثهم الثقافي والحضاري.
وأبرز سفيان شايب في كلمته المكانة التي توليها السلطات العليا لمسألة ترقية اللغة العربية والجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في سبيل تدريس اللغة العربية لصالح الأطفال الجزائريين المقيمين خارج الوطن. كما أعلن بهذه المناسبة عن إطلاق عدة مبادرات ذات بعد تربوي وتعليمي يتم العمل عليها بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية، بما يستجيب لاحتياجات الجالية ذات الصلة بالشقين الثقافي والتعليمي.
واستعرض سفيان شايب المساعي الجارية بهدف فتح عدد من المراكز الثقافية الجزائرية بالخارج باعتبارها فضاءات حاضنة للغة العربية والتبادل الثقافي بالإضافة إلى تنظيم زيارات تربوية وثقافية إلى أرض الوطن، لفائدة تلاميذ وطلبة من أبناء الجالية الجزائرية بالخارج.
ومن جانبه، أشاد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالطابع المميز والاستثنائي لهذه التظاهرة والمشاركة الفعالة والنوعية لأفراد الجالية المتواجدين بجميع بقاع العالم، داعيا إياهم لمواصلة الجهود قصد الحفاظ على موروثهم الثقافي واللغوي بما يسهم في تعزيز روابطهم مع الوطن الأم، كما أثنى على علاقات التعاون القائمة بين وزارة الشؤون الخارجية وهيئته قصد ضمان إشعاع اللغة العربية لدى مواطنينا بديار المهجر.



