
دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، لإجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل عقب إعدام عدد من طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني الفلسطيني، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، من قبل جيش الاحتلال الصهيوني في رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام.
وأدان تورك في بيان، اليوم الأربعاء، إعدام الاحتلال لطواقم الهلال الاحمر الفلسطيني، قائلا إن “الظروف التي قتل فيها العاملون، ودفن جثثهم بالقرب من مركبات الإسعاف المدمرة التي تحمل علامات واضحة في رفح يثير قلقا بالغا، وتساؤلات جوهرية حول سلوك الجيش (الصهيوني) أثناء هذه الحادثة وبعدها”.
وطالب بضرورة حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني، وفقا لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي، مؤكدا أن حالات الاختفاء والقتل هذه، تثير مخاوف جدية، في وقت يحتاج فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المساعدة.
وأعرب تورك عن “قلقه إزاء احتجاز وقتل الطواقم الطبية والطوارئ في غزة، الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، وقد قتل المئات منهم على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية”.
وشددت، على أن هذه الجريمة مكتملة الأركان وغيرها من المجازر الجماعية تندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير والضم ضد الشعب الفلسطيني وتكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال بشكل يومي بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية لترهيبها ومنعها من تقديم أي عون للفلسطينيين في قطاع غزة، بهدف قتل أشكال ومقومات الحياة كافة وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين.
ويواصل المحتل الصهيوني ارتكاب مجازره اليومية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والتي لم تسلم منها حتى الطواقم الطبية، ما يشكل إمعانا في ممارسة سياسة العقاب الجماعي والتي بدأها منذ اليوم الأول لعدوانه على غزة في السابع من أكتوبر 2023.


