
أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني، أن الوكالة وصلت إلى “حافة الانهيار”، مع دعوات الكيان الصهيوني المتكررة لتفكيكها وتجميد التمويل من قبل الجهات المانحة، في وقت يشهد فيه قطاع غزة احتياجات إنسانية “غير مسبوقة”.
وأوضح لازاريني -في رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، دينيس فرانسيس، ونشرها موقع الأمم المتحدة اليوم الجمعة، أن “قدرة الوكالة الاممية على الوفاء بالولاية الممنوحة لها بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 ,أصبحت الآن مهددة بشكل خطير”.
وقال: “أخشى أننا على حافة كارثة ضخمة لها آثار خطيرة على السلام والأمن وحقوق الإنسان في المنطقة”, مشيرا إلى أن “تفكيك أونروا سيؤدي على المدى القصير إلى تقويض جهود الأمم المتحدة من أجل معالجة الأزمة الإنسانية في غزة، وتفاقم الأزمة في الضفة الغربية وحرمان أكثر من نصف مليون طفل من التعليم وتعميق الاستياء واليأس”.
ونبه إلى أن “تفكيك الوكالة الاممية على المدى الطويل سينهي هذا الدور الذي تقوم به لتحقيق الاستقرار، وهو دور معترف به على نطاق واسع، باعتباره دورا حيويا في المنطقة”.
وفي سياق متصل، أشار لازاريني إلى أن دعوات الكيان الصهيوني لإغلاق الوكالة الأممية “لا تتعلق بحيادها، بل بتغيير المعايير السياسية القائمة منذ أمد بعيد للسلام في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي حددتها الجمعية العامة ومجلس الأمن”.
واستطرد قائلا: “إنهم يسعون إلى القضاء على دور أونروا في حماية حقوق لاجئي فلسطين والتي تمثل الشاهد على محنتهم المستمرة”، لافتا إلى أن ولاية أونروا “تجسد الوعد بحل سياسي”.
وناشد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بإيجاد حل “يسد الفجوة بين ولاية أونروا وهيكلها التمويلي الذي يعتمد على التبرعات التي تجعلها عرضة لاعتبارات سياسية أوسع نطاقا، كالتي تواجهها حاليا، إذا اختارت الجمعية العامة الاستمرار في دعمها، بما يخدم مصالح لاجئي فلسطين على أفضل وجه”.




