
أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأحد، أن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في السودان، قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأوضح المفوض السامي في مؤتمر صحافي عقده بمطار مدينة بورتسودان، أن “روح النضال من أجل السلام والعدالة والحرية لدى الشعب السوداني لم تنكسر رغم ما يقارب ثلاث سنوات من النزاع”، داعيا إلى ضرورة “وقفه فورا وضمان حماية المدنيين”.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن الانتهاكات الجسيمة طيلة هذه المدة، والتي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين والبنى التحتية “قد ترقى إلى جرائم حرب”، معربا في ذات الوقت عن قلقه “إزاء الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة على سدّ مروي ومحطة توليد الكهرباء، والتي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات وتعطيل الري وإمدادات المياه النظيفة”.
وحذّر فولكر تورك “من تدهور الوضع الإنساني والأمن الغذائي، في ظل مؤشرات عن وجود مجاعة في كادوقلي وخطر مجاعة في مناطق أخرى بينها الدلنج”.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد شرع الأربعاء الماضي في زيارة إلى السودان، حيث التقى بالسلطات في بورتسودان، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني وفريق الأمم المتحدة القطري، كما زار مخيم “العفاض” الذي يضم نازحين من دارفور وكردفان.
ومنذ أبريل 2023، تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.




