
طالب مسؤولون أفارقة بضرورة التعجيل بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ومنح الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، محملين الاحتلال المغربي مسؤولية التصعيد في الأراضي الصحراوية جراء تماديه في القفز على الشرعية الدولية.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الدولة الأوغندي للشؤون الخارجية المكلف بالتعاون الإقليمي، جون موليمبا، الذي يشارك في المؤتمر الـ 16 لجبهة البوليساريو بولاية الداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين (13-17 يناير)، أن بلاده شعبا وحكومة مجندة “بفطرة الالتزام بالدفاع عن حق الشعوب في الحرية والاستقلال”، مضيفا أنه يشارك في هذا الموعد محملا برسالة من الرئيس الأوغندي مفادها أن “بلاده متمسكة بدعم الشعب الصحراوي وقضيته العادلة”، وبحقه في الحرية والاستقلال.
وأبرز في السياق أن الحزب الحاكم في أوغندا برئاسة يوري موسيفيني، “يؤمن بأن الإتحاد الإفريقي مطالب بالوفاء بالتزاماته حيال الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتكريس دولته التي تعتبر عضوا مؤسسا للإتحاد الافريقي”.
ولفت إلى أن شعار المؤتمر الـ 16 لجبهة البوليساريو “تصعيد القتال من اجل طرد الاحتلال وبسط السيادة” يحمل رسالة قوة وصمود وعزيمة على انتزاع النصر وتكريس الدولة الصحراوية.
بدورها، طالبت مندوبة دولة جنوب افريقيا الى المؤتمر، هلينغيوي بانغو، الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها وتكريس حقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء الغربية ضمن صلاحيات المينورسو (بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية)، كما طالبت بالإسراع في تصفية الاحتلال من آخر مستعمرة في إفريقيا، مؤكدة أن “المشروع الإمبريالي في الصحراء الغربية لن يطول به العهد لأننا متمسكون بالتواجد إلى جانب الشعب الصحراوي ومرافقة كفاحه من أجل الحرية والاستقلال”.
وأكدت عضو قيادة المؤتمر الوطني الافريقي أن مشاركتها في المؤتمر الـ 16 لجبهة البوليساريو بمثابة “رسالة دعم قوية لكفاح الشعب الصحراوي”، مشيرة الى أن الشعبين الصحراوي والجنوب إفريقي يحتفظان بعلاقات “متميزة”.
كما أشارت إلى التجربة النضالية المشتركة للشعبين الصحراوي والجنوب إفريقي، قائلة أن عهد مانديلا وتجربته النضالية هي امتداد لتجربة أبناء القارة المؤمنين بمحاربة الاستعمار وفتح المستقبل أمام أبناء القارة، معبرة عن اعتزازها بالجزائر التي احتضنت الزعيم الراحل نيلسون مانديلا وفخرها بدعمها للثورة الصحراوية.
من جانبه، اعتبر الوزير الأول السابق لجمهورية الموزمبيق، الممثل الخاص للرئيس فيليب نيوزي، مشاركة بلاده في المؤتمر الـ 16 لجبهة البوليساريو، “رسالة دعم قوية لكفاح الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي ولحقه في تكريس دولته المستقلة ضمن عمقها الافريقي كحقيقة لا رجعة فيها”.
كما دعا إلى “رفع منسوب الدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال”، مضيفا: “نحن ملتزمون بتعزيز التعاون بين الشعبين الصحراوي والموزمبيقي على قاعدة دعم الشرعية الدولية، ونتعهد بمواصلة الدعم حتى النصر واستكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني”.
من جهته، أكد مندوب جمهورية زيمبابوي، ممثل الأمين العام للحزب الحاكم في البلاد ووزير الخارجية السابق، سيمباراشي منينقيقفي على “ضرورة أن يرحل الاستعمار نهائيا من القارة الإفريقية، تحت ضغط الشعوب الافريقية”، مؤكدا دعم بلاده القوي للشعب الصحراوي ولكفاحه المشروع من أجل الحرية والاستقلال.
وأضاف أن مشاركة زيمبابوي في فعاليات هذا المؤتمر “رسالة قوية من أجل التأكيد على أن عمق العلاقات بين البلدين يمتد إلى زمن مكافحة وتصفية الاستعمار وانتصار حركات التحرر الإفريقية”، مؤكدا أن “تطاول الاحتلال المغربي على الشرعية الدولية في الصحراء الغربية لن يطول به العهد لأن الجيل الجديد في إفريقيا يرفض العودة بالقارة إلى الإمبريالية والتوسع”.




