أوروباالأخبارالدولي

مراقبون: ماكرون يستيقظ من هدنة الأولمبياد على واقع مرير

انتهت “الهدنة السياسية” في فرنسا بانتهاء “أولمبياد باريس”، وهي الفترة التي “هرب” بها الرئيس إيمانويل ماكرون من الضغوط الداخلية لتشكيل حكومة جديدة.

ويتوقع أن يتعرض ماكرون لضغوط أكبر لإخراج بلاده من المأزق السياسي الذي تتخبط فيه، وأن تدعوه الأوساط السياسية إلى تنفيذ وعده بتكليف رئيس وزراء بتشكيل حكومة جديدة بحلول منتصف أغسطس، قبل افتتاح دورة الألعاب البارالمبية في 28 من الشهر الجاري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الخبير السياسي ستيفان روزيس قوله: “في بلد يشهد شرخا مثل فرنسا، الرياضة تقليد يسمح للأمة بأن تجد نفسها بدون وساطة سياسية، لكن سرعان ما سنصطدم بالواقع… المنبثق من الانتخابات”.

ويطرح اليسار حاليا اسم “لوسي كاستيه” لتولي رئاسة الحكومة، لكن ماكرون يواصل مساعيه لتشكيل غالبية متينة حول الكتلة الوسطية، محاولا ضمّ الاشتراكيين إليها، في حين يتهمه خصومه برفض حكم صناديق الاقتراع. ولم تتسرّب أي معلومات في باريس عن المشاورات الجارية، واكتفى أحد المقربين من ماكرون بالقول إنه “ما زال يفكّر”.

ويتوقع مصدر وزاري أن “الضغط الداخلي سيكون قويا جدا”، لأنه سيتحتم إقرار الموازنة في أيلول، فيما اعترف المعسكر الرئاسي بأن الفرنسيين يجب أن “يشعروا بأن أصواتهم تتحقق”. وتوقع البعض في أوساط ماكرون صدور إعلان عن تشكيلة الحكومة التي تخلف حكومة “غابريال أتال” بحدود العشرين من أغسطس.

وتترد أسماء وزراء سابقين، سواء من اليمين أمثال كزافييه برتران وميشال بارنييه وجان لوي بورلو، أو من اليسار المعتدل على غرار برنار كازنوف.وذكرت الوكالة أن رئيس الحكومة المقبل لابد أن يتمتع بهيبة معنوية وخبرة سياسية، حتى يضطلع بمهمة جمع فريق متماسك وإبرام اتفاق حكومي من شأنه أن يقنع غالبية من النواب في الجمعية الوطنية، ولو بشأن كلّ ملفّ على حدة.

ويعتبر مراقبون أن ماكرون، الذي تمتع بهدنة سياسية بمناسبة أولمبياد باريس، سرعان ما سيضطر إلى مواجهة الواقع المرير الذي نتج من أسوأ قرار اتخذه خلال ولايتيه الرئاسيتين، وأن أجواء البهجة التي واكبت الأولمبياد لم تبدّل جوهر الوضع في فرنسا. وفي السياق، يرى خبير الرأي العام، إيمانويل ريفيير، أن “هذا يبدل الأجواء العامة، لكنه لا يبدل المعطيات السياسية، فالوضع لا يزال في مأزق، ويشعر العديد من الناخبين بخيبة أمل… الفرنسيون يبقون الواقع نصب أعينهم وما زالوا ناقمين على إيمانويل ماكرون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button