
أكدت مجموعة “أ3+” بمجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس بنيويورك، أن الحل السياسي الشامل يبقى السبيل الوحيد من أجل ضمان أمن واستقرار مستدامين في اليمن، داعية كل الأطراف إلى إبداء التزام حقيقي لإجراء الحوار.
جاء ذلك في بيان تلاه ممثل الصومال الدائم بالأمم المتحدة، أبوكار ضاهر عثمان، باسم مجموعة “أ3+” التي تضم الدول الإفريقية الثلاث التي تحظى بالعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن (الجزائر، سيراليون والصومال)، بالإضافة إلى غويانا من منطقة البحر الكاريبي، خلال جلسة إحاطة خصصت لمناقشة الوضع في اليمن.
فعلى الصعيد السياسي، أكدت المجموعة “دعمها التام” للجهود الجارية التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وفريقه لتيسير عملية سياسية تكون بملكية وقيادة يمنية وذلك بالإستناد إلى الأحكام المرجعية لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشددت على أن “الحل السياسي الشامل يبقى الطريقة الوحيدة من أجل ضمان أمن واستقرار مستدامين في اليمن”، لافتة إلى نداء الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص إطلاق سراح كل موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، “على الفور و دون شروط مسبقة”.
كما أعرب أعضاء المجموعة عن “بالغ قلقهم” إزاء الوضع الأمني الهش و المتدهور في اليمن و في المنطقة، مذكرين بأن “القانون الإنساني الدولي يحضر الهجمات ضد المدنيين و الأعيان المدنية”.
وحثت مجموعة “أ3+” كل الأطراف على “الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك كل المبادئ العرفية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية السكان المدنيين في اليمن من مزيد من المآسي”.
من جهة أخرى، أعربت المجموعة عن “بالغ قلقها” إزاء تدهور الوضع الإنساني والصحي في اليمن، وإزاء زيادة نسبة الوفيات والأمراض بما في ذلك الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، مشيرة إلى أن مئات الإصابات الجديدة يتم الإفادة بها في مختلف المحافظات، وهذا يفاقم من الوضع الصحي ويفرض ضغوطا جديدة على المنظومة الصحية.
وأبرزت أن “نقص التمويل المناسب وكذلك الأدوية الأساسية يقوض من جهود الحكومة لاحتواء الوضع”، مؤكدة أنه “دون الدعم الدولي المناسب فإن تفشي هذه الأمراض سيرتفع وسيهدد حياة آلاف اليمنيين”.
ودعت مجموعة “أ3+” كل المنظمات الدولية إلى “المساهمة من أجل تعزيز المساعدة المقدمة إلى الشعب اليمني”، حاثة السلطات اليمنية على اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة المنقذة للأرواح في الوقت المناسب.
كما أكدت على الحاجة إلى الامتناع عن أية إجراءات “من شأنها أن تشعل فتيل النزاع أكثر في اليمن وتقوض من الجهود الإنسانية”، مشددة على أن “ضمان وقف إطلاق نار فوري ومستدام في قطاع غزة مهم من أجل إحلال السلام المستدام في المنطقة برمتها”.
وفي الختام، أكدت مجموعة “أ3+” تضامنها مع الشعب اليمني لتحقيق السلم والأمن والكرامة، داعية كل الأطراف إلى إبداء التزام حقيقي لإجراء الحوار، كما دعت مجلس الأمن إلى مواصلة العمل على نحو متحد من أجل دعم سيادة اليمن وسلامته الإقليمية و استقلاليته واستقراره.




