أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الجزائري، نورالدين داودي، اليوم الاثنين، أن المجمع يواصل العمل على تعزيز دوره كمُموّن موثوق للطاقة من خلال تطوير قدراته الإنتاجية وتحديث بنيته التحتية الغازية، وتوسيع شراكاته الدولية بما يعزز أمن الإمدادات ويستجيب لتطلعات الأسواق العالمية.
وخلال أشغال الندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز التي انطلقت صباح اليوم بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” في وهران غرب الجزائر، قال الرئيس المدير العام لمجمع “سوناطراك” الجزائري في كلمة قرأها نيابة عنه نائب الرئيس المكلف بالأعمال والتسويق بالمجمع، فرحات أونوغي إن الغاز الطبيعي يواصل ترسيخ مكانته كعنصر محوري في معادلة الأمن الطاقوي العالمي، في ظل التحولات العميقة التي تشهدها منظومة الطاقة.
وأكد نورالدين داودي الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز أن الغاز الطبيعي يظل ركيزة أساسية لضمان استقرار الإمدادات بفضل مرونته وانخفاض بصمته الكربونية مقارنة بمصادر الطاقة الأحفورية الأخرى فضلا عن دوره في دعم تكامل الطاقات المتجددة ضمن مزيج طاقوي متوازن. وأشار إلى أن الحديث عن مستقبل صناعة الغاز لا يمكن فصله عن تحديات الانتقال الطاقوي، الذي أضحى من أبرز الأولويات على الصعيد الدولي، حيث تبرز مسألة إزالة الكربون من قطاع الغاز كأحد المحاور الأساسية التي تستدعي جهودا متواصلة للحد من الانبعاثات وتعزيز استدامة الأنشطة الطاقوية.
كما أبرز نورالدين داودي أن الهيدروجين، لا سيما منخفض الكربون، يشكل إحدى الركائز المستقبلية في منظومة الطاقة العالمية، باعتباره موردا واعدا يفتح آفاقا جديدة للتعاون الدولي والاستثمار في التكنولوجيات النظيفة، ويمنح البلدان المنتجة للغاز الطبيعي فرصا استراتيجية لتطوير سلاسل قيمة جديدة وتعزيز مكانتها في الأسواق الطاقوية المستقبلية.
من جهة أخرى، أكد المتحدث أن نجاح التحولات التي تعرفها صناعة الغاز يبقى مرهونا بالاستثمار المستدام في رأس المال البشري، الذي يمثل الركيزة الأساسية لكل تقدم صناعي وتكنولوجي، من خلال كفاءات مؤهلة قادرة على الابتكار ومواكبة التطورات العلمية.
وأشار إلى أن الطبعة الثامنة من ملتقى الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز تشكل فرصة لتعميق النقاش حول هذه القضايا، من خلال تنظيم حلقات نقاش وموائد مستديرة ينشطها خبراء ومتخصصون، إلى جانب تقديم مداخلات علمية وتقنية تسلط الضوء على أحدث التطورات في مجال صناعة الغاز والهيدروجين.
وشهدت مراسم الافتتاح حضور كل من الأمين العام للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز خالد باجي، والأمين العام لمنظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط فريد غزالي، ورئيس الاتحاد الدولي للغاز اندريا ستيقر، وممثلين عن شركات عالمية للطاقة، وممثلي شركات فرعية لسوناطراك وسونلغاز، وخبراء في مجال الطاقة.
ويشتمل برنامج التظاهرة، التي تدوم يومين وتعرف مشاركة أكثر من 700 شخص، على محاضرات وموائد مستديرة حول عدة محاور رئيسية، على غرار دور الغاز الطبيعي في الأمن الطاقوي واستقرار الإمدادات، رهانات الانتقال الطاقوي، إزالة الكربون، التقاط وتثمين ثاني أكسيد الكربون، الفرص والتحديات المرتبطة بالهيدروجين، وإسهام الرقمنة والذكاء الاصطناعي في صناعة الغاز، بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري والصيانة لتحسين فعالية السلسلة الغازية.
كما ينظم، بالمناسبة، معرض تقني موازٍ تشارك فيه 25 مؤسسة وطنية و10 مؤسسات ناشئة، ليكون فضاء للالتقاء، وتطوير التبادلات، وتعزيز أفضل الممارسات في صناعة الغاز.
وتعد الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز منصة يجتمع فيها المهنيون والفاعلون في القطاع لتبادل الأفكار وتقديم حلول مبتكرة، وقد أسست الجمعية من قبل سوناطراك وسونلغاز واعتمدت رسميا في 13 يونيو 1993، وهي عضو منتظم في الاتحاد الدولي للغاز وتشغل مقعدا ضمن مكتبه التنفيذي بعد انتخاب الجزائر خلال الدورة الـ29 لمؤتمر الغاز العالمي بالعاصمة الصينية بكين عام 2025.


