مجلة الجيش الجزائري: مخطئ من يعتقد أن تطوير القدرات الدفاعية يرمي للتهديد أو الاعتداء

اعتبرت افتتاحية مجلة الجيش الجزائرية في عددها لشهر يوليو الجاري أن الجزائر حققت إنجازات كبيرة على أكثر من صعيد، ضمن مشروع النهضة الوطنية المنشود الذي تم الشروع فيه منذ انتخاب الرئيس عبد المجيد تبون.
وأشارت افتتاحية المجلة إلى أن هذا المشروع الذي وصفته بـ “الطموح” يأتي “تجسيدا لإستراتيجية مدروسة بعناية ونظرة ثاقبة ومتبصرة وسياسة رشيدة وشجاعة تحدو القيادة العليا للبلاد للمضي قدما للتأسيس لجزائر جديدة، قوية بشعبها وجيشها وجميع مؤسساتها، قادرة على صد كل محاولة تستهدف المساس بأمنها وباستقلالها الوطني الذي افتكته بعد تضحيات جسام”.
وأضافت: “ففي عالم يشهد اضطرابات متفاقمة، بما في ذلك محيطنا الجغرافي المجاور، يستوجب أكثر من أي وقت مضى تعزيز الجبهة الداخلية وتمتينها واكتساب مكامن القوة الرادعة ومواصلة مسار تطوير وعصرنة منظومتنا الدفاعية من كافة النواحي، بدء بضمان تكوين نوعي للمستخدمين، مرورا بالتحكم الجيد للأطقم في منظومات الأسلحة، ومن ثم القدرة على التنفيذ الناجح للمهام الموكلة في مختلف الظروف، وصولا إلى ضمان الجاهزية العملياتية الدائمة لقواتنا المسلحة، وهو ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة”.
ولفتت المجلة لسان حال وزارة الدفاع الجزائرية إلى التمرين التكتيكي بالذخيرة الحية الذي كان بعنوان “فجر 2023” عشية الاحتفال بالذكرى الـ61 لاستعادة السيادة الوطنية، مذكرة بتصريحات الرئيس عبد المجيد تبون خلال إشرافه على مجريات التمرين التكتيكي “فجر 2023″، الذي قال إنه “نُفذ باحترافية عالية وأن الأمر يتعلق بإنجازات بصم عليها الجيش الجزائري المغوار الذي يحظى بثقة الشعب الجزائري الأبي”.
وفي ذات السياق، اعتبر الرئيس تبون أن السياقات الجيوسياسية الاستثنائية العالمية والإقليمية “تزيد العزم لمواصلة تطوير وعصرنة منظومة الدفاع الوطني، سواء تعلق الأمر بامتلاك أحدث التكنولوجيات العسكرية والأسلحة والمعدات والتحكم فيها، أو بتأهيل العنصر البشري، لمسايرة هذه التكنولوجيات المتطورة والتحكم في تقنياتها، بهدف حماية أمننا ومصالحنا الوطنية الحيوية، والدفاع عن حدودنا البرية والبحرية ومجالنا الجوي”.
وربط ذات المصدر استمرار الجيش الجزائري على نهج التطور واكتساب موجبات القوة بمسألة الدفاع عن السيادة الوطنية، مستشهدة في ذات السياق بتصريح الرئيس في نفس المناسبة -إشرافه على التمرين التكتيكي فجر 2023- الذي قال فيه إن “زرع الاضطرابات الأمنية في جوارنا، التي تتغذى من أجندات خارجية متضاربة، تسعى للاستحواذ على الموارد خاصة الطاقوية منها، على حساب أمن الشعوب في منطقتنا”.
ومن هذا المنطلق، جدد الجيش الجزائري حرصه على مواكبة التكورات الأمنية والعسكرية، ومن ثمة الاستغلال الأمثل للامكانيات المادية والبشرية التي يحوزها بغرض التأمين الشامل للحدود الجزائرية والحفاظ على الاستقلال الوطني من أي محاولة تستهدفه. -تضيف المجلة-
واعتبرت افتتاحية المجلة التي عُنونت بـ “على نهج شهدائنا” أن من يعتقد تطوير القدرات الدفاعية يرمي للتهديد أو الاعتداء فهو مخطئ، موضحة أن ذلك يعكس الحرص الشديد على صون علاقات حسن الجوار التي تجمعها بمحيطها المباشر كما تسعى للتعاون مع مختلف الدول في المجال الأمني إرساء للسلم، وذلك ضمن سياسة دأبت عليها الجزائر انطلاقا من مبدأ راسخ وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي الختام، ذكرت افتتاحية المجلة بأنه “حري بالشعب الجزائري أن يفتخر بإنجازات الجزائر المستقلة، سيما في مسار بناء الدولة الوطنية، مبرزة تصريحات الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، قال فيها: “بفضل جهود كافة المخلصين من أبناء هذا الوطن المفدى، وعلى رأسهم الرئيس عبد المجيد تبون الذي يواصل بإصرار شديد المسار الإصلاحي الشامل والطموح المباشر فيه في السنوات القليلة الماضية، المرتكز أساسا على التوظيف الذكي لكافة مقوماتنا من أجل بناء المجتمع الجزائري المعاصر، والاستثمار في كل ما يدعم قوة ومناعة الوطن”.




