الأخبارالجزائر

مجلة الجيش الجزائري: السيادة الوطنية خط أحمر  

أكدت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري، في عددها لشهر فيفري، أن ”مبدأ السيادة الوطنية بالنسبة لبلادنا وسيبقى دوما أحد المقومات الأساسية للدولة، وخطا أحمرا لا يُسمح بتجاوزه بأي حال من الأحوال، وتحت أي ظرف أو مُسمى، كيف لا وقد دفعت بلادنا الملايين من الشهداء ثمنا لاستعادة سيادتها، التي تصر اليـوم على صونها والدفـاع عنها بكل ما أوتيت من قوة.”

في هذا السياق، ومن بين الأحداث البارزة التي يزخر بها تاريخنا المشرف ــ تقول مجلة الجيش ــ تستوقفنا في هذا الشهر العديد من المحطات الفارقة في مسيرة الجزائر التي تترجم تمسك رجالاتها المخلصين بسيادتنا الوطنية، منها ذكرى اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ 18 فيفري، وهو اليوم الذي يخلد تضحيات شهدائنا الأبرار الـمحفوظة إلى الأبد في ذاكرة الأمة، ومناسبة تعود كل سنة، تحثنا على ضرورة صون ما تحقق من مكاسب ثمينة على خطى بناء الدولة الجزائرية على أسس قوية. جزائر حريصة أشد الحرص على تعزيز سيادتها واستقلالها والحفاظ على المصلحة العليا للوطن في كل الظروف، ومثلما أكده رئيس الجمهورية

وتابعت الإفتتاحية، أنه حينما قرر شعبنا الأبي تغيير مسار التاريخ وكان له ما أراد، أخذ مصيره بيده وانطلق في تنمية البلاد على كل الأصعدة بغرض بناء جزائر قوية، كان منطقيا أن تسترجع بلادنا سيادتها على مقدراتها الوطنية وأراضيها ومياهها وأجوائها كاملة غير منقوصة، إذ بعد مرور سنوات قليلة على افتكاك الاستقلال، وفي قرار سيادي، استرجعت بلادنا القاعدة البحرية “المرسى الكبير” في 2 فبراير 1968، وهو ما يعتبر خطوة تاريخية ومكسبا وطنيا كبيرا، بالنظر لأهميتها الإستراتيجية.

ومنذ ذلك الحين، حققت قواتنا البحرية على غرار كل مكونات الجيش الجزائري،  إنجازات معتبرة على نهج التطور والعصرنة، لا سيما في السنوات الأخيرة، في ظل العناية البالغة التي أولتها إياها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي وسهرها على توفير العنصر البشري الكفء والعتاد العصري المتطور وهو ما ينسجم تماما مع الخطة الطموحة للرقي بأسطولنا البحري، بما يسهم في الرفع من قدراتنا الدفاعية وتعزيز قوام المعركة للجيش الوطني الشعبي.

وهذا ما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجزائري قائلا: “إن أبعاد السعي الحثيث والجهود المكثفة والمتواصلة المبذولة من لدن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي لا ترمي فقط إلى الرفع من القدرات القتالية والعملياتية لقواتنا البحرية باعتبارها رمزا أكيدا من رموز القدرة على حماية مياهنا الإقليمية، وإنما تهدف أيضا إلى إعادة الاعتبار إلى البحرية الجزائرية التي عاشت فترة ذهبية في تاريخنا المجيد”.

كما ذكرت الإفتتاحية، بإعلان بلادنا يوم 24 فيفري 1971 عن قرار سيادي آخر يقضي بتأميم المحروقات. واسترداد مكتسباتها النفطية الوطنية، لا سيما من خلال تكثيف جهود البحث والاستكشاف إضافة إلى استحداث نموذج طاقوي وطني يمكن من إرساء رؤية استشرافية شاملة بما في ذلك ما تعلق بالانتقال الطاقوي، وذلك عبر الاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة.

ومسايرة لحرص السلطات العليا لبلادنا على تطوير قطاع الطاقة، يواصل الجيش الوطني الشعبي بكل اقتدار من خلال وحداته الاضطلاع بدور حيوي في مجال التأمين الشامل للمنشآت الطاقوية المختلفة، وهو مستعد تمام الاستعداد الإحباط أي محاولة يراد بها المساس بأمن بلادنا وسيادتنا الوطنية وحرمة أراضينا. والأكيد أن جيشنا الوطني الشعبي يستمد قوته، وهو يؤدي مهامه النبيلة على جبهات عدة، من العلاقة الوجدانية الوطيدة والعميقة التي تربطه بالشعب الجزائري جيش وخلافا لبقية جيوش العالم لم يتأسس بمرسوم، وإنما ولد في معاقل ثورة تحرير عظيمة تعد مثالا للشعوب التواقة للحرية والاستقلال.

وما من شك أن الإنجازات المعتبرة التي ما فتئت تحققها قواتنا المسلحة على جميع المستويات، إنما جاءت بفضل التلاحم الوثيق بين الشعب وجيشه، هذا التلاحم الذي تعزز بترسيم رئيس الجمهورية يوم 22 فيفري يوما وطنيا للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية، وعلى حد تأكيد الفريق أول رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي فإن “ما تحقق وسيتحقق بإذن الله وقوته، لم يكن ليتجسد لولا ذلك التلاحم الأبدي بين الشعب الجزائري وجيشه، عبر كافة مراحل تاريخنا الطويل تلاحم لا يزال يشكل القوة الكامنة التي تحفظ بلادنا وتدفعها نحو مستقبل أفضل”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button