آخر الأخبارالأخبارالجزائر

مجلة الجيش الجزائري: الجيش كان وسيبقى على الدوام الصائن لعزة الوطن

أكدت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري في عددها الصادر، اليوم الأحد، أن “الجيش الوطني الشعبي يبرهن اليوم أنه درع الأمة الواقي وسيفها البتار الذي يقطع يد كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن وطننا واستقراره”.

وجاء في افتتاحية المجلة بعنوان: “على درب الوفاء”، أن الجيش الشعبي الوطني مدرك تمام الإدراك عظمة وثقل مسؤوليته، في ظل قيادة حكيمة واعية بحجم التحديات الأمنية القائمة في الفضاءين الإقليمي والدولي وبالتطوّرات الحاصلة في مـحيطها الجيوسياسي وانعكاساتها على أمن واستقرار البلاد.

وبمناسبة الذكرى الثالثة والستين للاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، جدّدت افتتاحية الجيش عهد الوفاء للشهداء الذي لا يكون إلا بحفظ وديعتهم وصون أمانتهم، والسير على دربهم والتحلي بقيمهم السامية في نكران الذات والإخلاص للوطن والولاء له والحفاظ على مصالحه العليا مهما كانت الظروف. وجاء في الافتتاحية: “نعيش هذا الشهر نفحات الذكرى الثالثة والستين لاسترجاع استقلالنا واستعادة سيادتنا الوطنية، تخليدا لإحدى المحطات الراسخة في تاريخنا العريق، مـحطة صنعت مجد الجزائر وكبرياءها، فبزغ فيها فجر الحرية بعد ثورة عظيمة، وسطع فيها نور استقلال افتك بالدم والدموع كان عربونه باهضا جدا، دفع ثمنه الملايين من شهدائنا الأبرار، الذين رفضوا الظلم والمهانة وأبوا إلا أن يسترجعوا لبلادنا هيبتها ولشعبنا كرامته بعد 132 سنة من الاحتلال والعبودية، فسجلوا أسماءهم بأحرف ناصعة على صفحات تاريخ بلادنا وتاريخ الإنسانية جمعاء، ليبقوا بمآثرهم خالدين في ذاكرة الوطن وذاكرة الأجيال المتلاحقة على مرّ العصور”.

وأضافت: “إننا، وإذ نحيي هذه الذكرى العزيزة على قلب كل جزائري، بقدر ما نستحضر مآثر أبطال الجزائر الصناديد، الذين ضحوا بكل غال ونفيس من أجل نصرة الوطن، فإننا نجدد عهد الوفاء لهم، وفاء لا يكون إلا بحفظ وديعتهم وصون أمانتهم، والسير على دربهم والتحلي بقيمهم السامية في نكران الذات والإخلاص للوطن والولاء له والحفاظ على مصالحه العليا مهما كانت الظروف، والمضي ببلادنا قدما على نهج التطور والنهضة والازدهار في كنف الأمن والاستقرار والسكينة، تحقيقا لأمانيهم وآمال وتطلعات أبناء الجزائر اليوم”.

“الجزائر الجديدة المنتصرة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق”

وأكد المصدر أن “الجزائر الجديدة المنتصرة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق، وتعيش في السنوات الأخيرة على وقع مكاسب وإنجازات غير مسبوقة في مـختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والتنموية، الجزائر الواثقة العازمة التي استعادت هيبتها ومكانتها التي تستحقها بين الأمم، بفضل رجالها المخلصين ومؤسساتها القوية وشعبها الأبي وشبابها الطموح الذي توليه السلطات العليا للبلاد رعاية كبرى واهتماما بالغا، شباب مدفوع بروح الإبداع وإرادة النجاح، مواكب لكل ما يشهده العالم من تحولات تكنولوجية وتقنية وعلمية”.

وأكدت الافتتاحية أن هذه المعطيات “تجعلنا نستشرف بكل تفاؤل مستقبلا زاهرا لمسار بلادنا الذي ارتسمت معالمه بكل وضوح”، وهو “المسار الذي  يتطلب استكمال أشواطه تضافر جهود جميع الجزائريين وتكاتفهم، والتحلي بعزيمة لا تقهر وإصرار لا يلين، لرفع مـختلف التحديات وكسب كافة الرهانات في عالم يتسم بتسارع الأحداث ويموج بالتقلبات والتجاذبات، ومواصلة درب الانتصارات التي ما فتئت تحققها بلادنا”، واستندت إلى ما أكده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في رسالته بمناسبة الذكرى 63 لعيد الاستقلال قائلا: “إننا حين نقف عند هذه الذكريات المنيرة في سجل وطننا المجيد، فهي تذكرنا بما قطعناه من أشواط على مسار تعزيز حصانتنا الوطنية، من توثيق لأواصر الوحدة والمضي بخطى واثقة نحو بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها والتكفل بحاضر شعبنا الكريم ومستقبل بناته وأبنائه”، مضيفا: “لقد قطعت بلادنا أشواطا متتالية على هذا النهج، نهج الجزائر المنتصرة الوفية لمبادئها والمرسخة لمرجعياتها الساعية إلى ترسيخ المواطنة الحقة ولقد تمكنت بتضحيات بناتها وأبنائها من الانتصار”.

وأكدت افتتاحية مجلة الجيش أنه “في خضم هذه الحركية الدؤوبة، فإن الجيش الوطني الشعبي، الذي تدعم تزامنا وهذه الذكرى الغالية، بدفعات جديدة من الإطارات الكفؤة والمؤهلة عسكريا وعلميا والمتشبعة بالمبادئ الوطنية النبيلة، يواصل بكل عزيمة وإصرار مواكبة المشروع النهضوي الذي تخوضه بلادنا، مبرهنا أنه حصن الأمة المتين، الذي كان وسيبقى على الدوام الصائن لعزة الوطن والحامي لحدوده والمدافع عن سيادته والساهر على أمنه واستقراره وفاء منه لشهدائنا الأبرار”. وأضافت أنه “مثلما أثبت جيش التحرير الوطني بالأمس إبان ثورتنا المجيدة أنه معول الشعب الذي اقتلع به جذور المستدمر الغاشم وهدَّ به أركانه، يبرهن الجيش الوطني الشعبي اليوم أنه درع الأمة الواقي وسيفها البتار الذي يقطع يد كل من تسول له نفسه العبث بأمن وطننا واستقراره، مدركا تمام الإدراك عظمة وثقل مسؤوليته، في ظل قيادة حكيمة واعية بحجم التحديات الأمنية القائمة في الفضاءين الإقليمي والدولي وبالتطورات الحاصلة في مـحيطنا الجيوسياسي وانعكاساتها على أمن واستقرار بلادنا”، وذلك ما شدّد عليه الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في رسالته بذات المناسبة، قائلا: “ها نحن اليوم، نواصل مسيرة آبائنا وأجدادنا الميامين، في ظلّ ظروف دولية وإقليمية مثخنة بالتحديات الأمنية والتهديدات المتشعبة، التي تستدعي منا التحلي بأعلى درجات اليقظة والحيطة والحذر، للتصدي لأية مـحاولة للمساس بأرض الشهداء، متسلحين بعزيمتهم وقيمهم السامية، التي دافعوا وناضلوا واستشهدوا في سبيلها”، مضيفا أن “الجزائر، التي دافع عنها أبناؤها البررة بالأمس واسترجعوا استقلالها وهيبتها، تُعوّل اليوم عليكم، أنتم أبناء الجيش الوطني الشعبي، السليل الوفي لجيش التحرير الوطني، المسترشد بهدى الثورة التحريرية المجيدة، لتواصلوا المسيرة وتصونوا وديعة الشهداء وتحققوا آمالهم في جزائر حرّة، آمنة ومستقرة”.

وختمت افتتاحية مجلة الجيش بالترحم على الشهداء الأبرار، شهداء المقاومات الشعبية، وشهداء الثورة التحريرية المباركة، وشهداء الواجب الوطني، والتوجه بتحية إجلال وإكبار للمجاهدين الأخيار، ولمن يواصلون مسيرة الحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها وصون سيادتها الوطنية بكل تفان وإخلاص، المرابطون على ثغور الوطن وعبر كافة حدوده المديدة وفي الجبال والوديان وفي كل شبر من هذه الأرض الطيبة، يؤدون مهامهم بوعي كبير وبحس رفيع بالواجب الوطني، لتبقى الجزائر على الدوام سيدة وقوية وآمنة ومزدهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button