الأخبارالأخبارالجزائر

مجلة الجيش الجزائرية: الجزائر تحظى بمكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي

قالت مجلة الجيش الجزائرية، في افتتاحية العدد 752 إن التحول الذي تشهده الجزائر لا تعكسه الحركية التنموية المحلية والوطنية فحسب، بل أيضا ما أضحت تحظى به البلاد من مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة أنها أصبحت شريكا موثوقا لمختلف دول العالم، وذلك بفضل سياساتها البراغماتية والتزاماتها الثابتة والصادقة، معززة بذلك ثقة الأشقاء الأفارقة بفضل حملها لهموم وتطلعات شعوب القارة.

مجلة الجيش الجزائرية، أكدت أن الجزائر هي صوت الحكمة والعدل والتي دوما ترافع من أجل توحيد صوت القارة وتحويل مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية إلى واقع عملي، داعية في أكثر من مناسبة إلى ضرورة العمل على جعل الاتحاد الإفريقي أكثر فاعلية وتأثيرا، قادرا على الاستجابة لتطلعات شعوب قارتنا وتعزيز مكانة إفريقيا كفاعل مسؤول ووازن في النظام الدولي، انطلاقا من ثقلها الجيوسياسي ووزنها الاقتصادي وإسهاماتها الحضارية، وإنهاء الظلم التاريخي الذي تعرضت له القارة الإفريقية.

واستذكرت المجلة، المحطات المجيدة التي يزخر بها شهر مارس من تاريخ البلاد، التي تخلد بطولات وتضحيات ومآثر الشعب الجزائري الأبي، فهو شهر الشهداء الذي استشهد فيه خيرة أبناء الجزائر المخلصين الأوفياء، وفيه عيد النصر الذي تحققت فيه إرادة الشعب الجزائري الذي أرغم المستدمر الفرنسي الغاشم على الإذعان والاعتراف بحقنا الشرعي في الاستقلال والسيادة بعد ثورة عارمة دوى صداها في كل أرجاء الدنيا.

وأضاف المصدر ذاته: “نحيي هذه الذكرى والجزائر الجديدة تسير على درب الانتصارات وتعزيز المكاسب على جميع المستويات، سواء تعلق الأمر بالشق الاقتصادي أو الاجتماعي أو التنموي، وهو ما تبرزه الإنجازات الكبرى التي تم تحقيقها ولقيت ترحيب وارتياح المواطن الذي بات يرى التغيير واقعا ملموسا في حياته اليومية من خلال مختلف المشاريع الإستراتيجية، التي تُعد مثلما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون في رسالته بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات “تأكيدا لارتكاز السياسات الوطنية الراهنة على معيار الجدوى والواقعية، وعلى سداد القرار السياسي السيادي، وهو توجه يعبر عن عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة، عقيدة وثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر وبإرث ثورة التحرير المباركة وعقيدة براغماتية إلى أبعد الحدود في مد جسور التعاون والشراكة مع الجميع وفي كل القارات، على قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة”.”

كما دعت المجلة في شهر الشهداء، إلى استذكار انتصارات الأجداد الأفذاذ جيلا بعد جيل، وتضحياتهم الجليلة لتخليص البلاد من ليل استدماري استيطاني طويل واسترجاع السيادة  المسلوبة، وكذا الحفاظ أكثر من أي وقت مضى على هذا المكسب الذي لا يقدر بثمن، وهو المكسب الذي يواصل الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني الذود عنه وحمايته ضد كل من تسول له نفسه المساس بشبر واحد من أرض الجزائر الطاهرة، وكل من يحاول استهداف وحدتها الترابية والشعبية، وذلك من خلال جهوده المضنية المبذولة في مجال تأمين حدودها المديدة ومكافحة بقايا الإرهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها، ولا سيما التصدي لحرب المخدرات المعلنة التي يشنها نظام المخزن ضد الجزائر ومحاولاته اليائسة والمتكررة لإغراق البلاد بهذه السموم، وهي المهام التي ينفذها الجيش الجزائري الباسل بكل حزم والتزام واقتدار، وهو ماض، بعزيمة لا تنثني وإرادة لا تنحني، على درب أسلافنا الميامين، واع بعظمة وثقل مسؤوليته، مدركا بعمق التحديات التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، عازما، مثلما شدد عليه الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، على كسب “رهان التجسيد الميداني للمقاربة المتبناة في مجال محاربة ظاهرة الإرهاب المقيتة وفكرها الظلامي وتطهير أرض الجزائر من دنسها، وكذا التصدي لكافة أشكال الجريمة المنظمة والتهريب العابر للحدود، وهي الآفات التي أصبحت تشكل أحد أكبر التهديدات التي تواجهها بلادنا، في إطار مخطط خبيث يستهدف التماسك المجتمعي والنماء الاقتصادي لبلادنا “ولا شك أن الحفاظ على هذا المكسب الغالي والثمين، والتصدي لكل المخططات البائسة لضرب استقرار وطننا وسكينته، هو واجب يتحمله الجميع، ويستدعي وعي وتضافر جهود الجميع، ومنهم المرأة الجزائرية التي تثبت، يوما بعد يوم، دورها الفاعل في المجتمع ومكانتها المحورية في العديد من القطاعات، سائرة على نهج سالفاتها ممن سجلن أسماءهن بأحرف ناصعة في سجل الكفاح الخالد ضد المحتل الغاشم، وأخواتها اللواتي وقفن شامخات في وجه آلة الإرهاب الهمجي، والتي لا يسعنا إلا أن نتقدم لها بأزكى التهاني بمناسبة يومها العالمي، متمنين لها المزيد من التألق والتوهج والتوفيق في الوفاء بالمسؤوليات وخدمة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button