
أكدت مجلة الجيش الجزائري في افتتاحيتها لشهر فيفري الجاري، أن هذا الشهر يتم فيه استرجاع إحدى أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية التي اقترفها المستدمر الفرنسي الغاشم بالبلاد وهي التفجيرات النووية بالصحراء الجزائرية، التي ستبقى وصمة عار تطارد فرنسا الاستعمارية إلى الأبد .
وجاء في المجلة :” تستوقفنا هذا الشهر ذكرى اليوم الوطني للشهيد، لنستحضر مآثر وبطولات وتضحيات شهدائنا الأبرار، وذكرى الاعتداء الوحشي الذي نفذه الطيران الحربي الاستعماري ضد ساقية سيدي يوسف التونسية التي امتزجت فيها دماء الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي”
كما أبرزت المجلة في افتتاحيتها المبادئ الراسخة وأدبيات الثورة الجزائرية المجيدة الداعية إلى حسن الجوار وإقامة علاقات صداقة وتعاون في فضائها الإقليمي والدولي، الأمر الذي جعلها كفاعل رئيس في تحقيق التكامل والاستقرار في إفريقيا.
وأكدت المجلة حرص الجزائر على لمّ شمل القارة، قناعة منها بأن امتدادها الإفريقي ووزنها كقوة إقليمية يُحتّم عليها العمل دون هوادة ضمن هذا المسعى، والمساهمة في تمكين إفريقيا من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها وثرواتها واستقلالية قرارها السيادي، ومن ثمّ التخلص نهائيا من التركة الثقيلة التي خلفها الاستعمار.
وتضيف المجلة “في هذا السياق، كرّس مجلس الأمن الشهر الفارط دور الجزائر نصيرا للاتحاد الإفريقي في الوقاية من الإرهاب ومكافحته، كما تم، لأول مرّة، وبإلحاح من الجزائر، الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به مـختلف الآليات الأمنية الإفريقية القائمة، وهو اعتراف بقدر ما يمثّل تشريفا للجزائر وإشادة بدورها الرائد في مكافحة هذه الظاهرة وتعزيز الأمن والاستقرار في القارة، فإنه يزيد من حجم هذه المسؤولية بحُكم أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، هو الناطق باسم إفريقيا في ميدان مكافحة الإرهاب والمخوّل له صلاحية متابعة هذا الملف قاريا”.
وفي هذا السياق استذكرت المجلة ما أكده الرئيس الجزائري في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال الدورة 11 من ندوة وهران رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا مطلع شهر ديسمبر 2024، قائلا: “إن الجزائر، وهي تحتضن هذه الطبعة الحادية عشرة، تجدد التزامها الثابت بدعم كل جهد يسهم في التعبير بصوت واحد وموحد عن مصالحنا في القارة الإفريقية، متعهدة بأن تكون جسرا يجمع ولا يُفرّق، وسندا يدعم ولا يخذل، وصوتا يعلو ولا يخفت في الدفاع عن هموم وقضايا وتطلعات دولنا مجتمعة تحت قبة منظمتنا القارية”.
واختتمت المجلة افتتاحيتها بتأكيد حرص الجزائر من خلال الجيش الوطني الشعبي على تفعيل آليات التعاون الأمني وأداء الدور المنوط بها في فضائها القاري إسهاما منها في بسط وتثبيت الأمن والسلم في القارة التي تشهد اضطرابات وتوترات متزايدة.




