الأخبارالأخبارالجزائر

مجلة الجيش:”الجزائر اليوم هي مثال للاستقرار والطمأنينة رغم كل المحاولات البائسة واليائسة لاستهدافها”

جاء في مجلة الجيش الجزائري في افتتاحية عددها 735  أنه بعد تجديد ثقة الشعب الجزائري في الرئيس عبد المجيد تبون وإعادة انتخابه رئيسا للجزائر، باشر مهامه لعهدة ثانية، مواصلا بذلك حمل أمانة ثقيلة، ومستكملا مسار بناء الجزائر الجديدة، لتحقيق المشروع النهضوي لبلادنا، وهو مسعى نبيل يحظى بكل الدعم والسند من طرف كافة الجزائريين المخلصين، المدركين لحجم التحديات القائمة في فضائنا الإقليمي والدولي، والتطورات الحاصلة في المحيط الجيوسياسي وانعكاساتها على أمن واستقرار البلاد، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تقلبات وتجاذبات.

مجلة الجيش أضافت أن الأمانة التي أكد الرئيس تبون أنه سيستمر في حملها “وفاء لثقة الشعب وإخلاصا للوطن، لا سيما وأنها تأتي في هذه المرحلة الحساسة، لما يميزها من تحديات على المستوى الداخلي وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي”، وهو ما يستدعي “شحذ العزائم وحشد القدرات لتعزيز رصيد الإنجازات والمكاسب التي تم تحقيقها في العهدة المنتهية، وهي إنجازات ومكاسب واضحة لا يخفيها نكران ولا يحجبها تدليس”، مبرزا أنه سيشرع في حوار وطني مفتوح لتخطيط المسيرة التي ستنتهجها الجزائر في ما يخص تجسيد الديمقراطية الحقة.

وفي السياق ذاته أكدت المجلة أن العهدة الثانية ستشكل مرحلة جديدة لتعزيز رصيد الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية الهامة التي ميزت العهدة المنتهية رغم الظروف الاستثنائية التي ميزت انطلاقتها، والتي تحققت خلالها الكثير من المشاريع الحيوية، فضلا عن الورشات المفتوحة في العديد من المجالات، على غرار السكن والشغل والبنية التحتية والصحة والنقل والثقافة والرياضة والترقية الاجتماعية، والتي يمكن الوقوف عليها في مـختلف المدن والقرى والمداشر عبر كامل ربوع الوطن.
مجلة الجيش الجزائري نوهت على أن المرحلة الجديدة، التي تحمل العديد من الرهانات والتحديات، تتطلب تكاتف كل الجزائريين، وتضافر جهود جميع القطاعات ومؤسسات الدولة، ومنها الجيش الجزائري، “الذي يواصل تأدية مهامه الدستورية بكل عزيمة وإصرار، يقظا وجاهزا لرفع كافة التحديات ومجابهة كل التهديدات مهما كان نوعها ومصدرها، معززا استعداده من خلال التحضير القتالي المتواصل المتكيف مع مـختلف التطورات الحاصلة”، وهو ما أكده –تضيف المجلة- الفريق أول السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجزائري خلال زيارته إلى الناحية العسكرية الأولى يوم 21 سبتمبر 2024 قائلا: “تشكل التحولات المتسارعة في المنطقة وما يجري بمحاذاة كافة حدودنا الوطنية، باعثا أساسيا لزيادة الحيطة ومضاعفة الحذر وتكثيف موجبات اليقظة، فضلا عن السعي باستمرار لإجراء التحسينات والتكييفات الصحيحة لما تم إنجازه حتى الآن، لتتوافق مع ما نصبو إلى تحقيقه هذه السنة، سواء فيما يخص التحضير القتالي للأفراد والوحدات، والرفع من جاهزية قوام المعركة للجيش الوطني الشعبي، أو فيما يتعلق بحماية الحدود ومـحاربة شبكات تهريب المخدرات والمهلوسات والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها”.

في السياق ذاته، وفي خضم التحول الذي تعرفه البلاد نحو مستقبل أرحب وآفاق أوسع، ووفقا للسياسة الثابتة والحكيمة لبلادنا في ظل أوضاع إقليمية ودولية تطبعها الريبة وتتسم بالتوتر وعدم الاستقرار، تواصل الجزائر جهودها الحثيثة لترسيخ الأمن والاستقرار في العالم وفي جوارها الإقليمي خاصة، وفاء منها لما يجمعها بدول وشعوب المنطقة من روابط متجذرة، تحذوها في ذلك إرادة صلبة ويد ممدودة لكل الأشقاء الذين يتقاسمون معها المبادئ والتصورات نفسها، من أجل بناء منطقة تنعم بالأمن والرفاه.

واختتمت مجلة الجيش الجزائري افتتاحيتها بالقول: “إن الجزائر اليوم هي مثال للاستقرار والطمأنينة رغم كل المحاولات البائسة واليائسة لاستهدافها، وذلك بفضل وعي الشعب بكل فئاته وشرائحه وتلاحمه مع مؤسسات دولته ومع جيشه الوطني الشعبي. هذا التلاحم الذي نجحت بفضله أعظم ثورة في القرن العشرين، ثورتنا التحريرية المجيدة التي نستعد للاحتفاء بالذكرى السبعين لاندلاعها، سيبقى على الدوام، صمام أمان الجزائر القوية المتطورة، الآمنة والمستقرة، فكما كان الشعب الجزائري وما زال دائما ملتفا حول جيشه داعما له في تنفيذ مهامه، سيبقى الجيش الوطني الشعبي دوما إلى جانب الشعب متشرفا بخدمته، ومـخلصا الولاء للوطن الذي يحتاج إلى جهد الجميع، جهد قوامه التعاون والانسجام ورص الصفوف، والالتزام الدائم والتام بحتمية خدمة الجزائر وصيانة أمنها وسيادتها الوطنية، وبذلك لن يكون لبلادنا من مآل سوى التقدم والتطور والنهضة في كنف الاستقرار والسكينة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button