ماركوس بستيريلو: الأزمات والتحوّلات المتسارعة تعمّق أهمية دور الجزائر المحوري
أكد نائب رئيس الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي ورئيس اللجنة الفرعية للشراكات، ماركوس بستيريلو، أن زيارة وفد من الجمعية إلى الجزائر يعكس حرصها على توسيع التعاون والتنسيق مع الدول المؤثرة في حوض المتوسط، وتحقيق المرونة في التعامل بين الحلف والجزائر .
وقال ماركوس بستيريلو، اليوم الثلاثاء ، خلال استقباله من طرف رئيس مجلس الأمة الجزائري، صالح قوجيل ، إن هذه الزيارة تسمح بتبادل وجهات النظر حول جل القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في فهم حقائق المسائل المرتبطة بالتحديات المشتركة أكثر، والقضايا التي تهم أمن ضفتي المتوسط في ظل ظروف دولية وإقليمية استثنائية، والأزمات التي تواجهها منطقة المتوسط بما في ذلك الحروب والنزاعات والتغيّر المناخي.
وأشار ماركوس بستيريلو – وفق بيان لمجلس الأمة الجزائري- إلى أن الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي “تسعى إلى تعزيز الأمن والسلم وترقية الشراكة المثمرة بين الدول”. وأكد المتحدث ذاته أن “الوضع الدولي الراهن بأزماته وتحولاته المتسارعة يزيد من أهمية دور الجزائر المحوري في معالجة القضايا المطروحة ويجعل الشراكة معها ، بوصفها دولة بتجارب تنموية وأمنية ثرية وناجحة، خيارا بناء”.
واستقبل رئيس مجلس الأمة الجزائري ، صالح قوجيل، الوفد البرلماني عن المجموعة الخاصة للمتوسط والشرق الأوسط، لجنة الديمقراطية والأمن واللجنة الفرعية حول المرونة والأمن المدني، وهي هيئات تابعة للجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي. وشكل اللقاء سانحة تبادل فيها الطرفان وجهات النظر حول أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تخص منطقة المتوسط، وسبل تعزيز التعاون البرلماني الإقليمي من أجل رفع التحديات التي تواجه شعوبها.
وأشار رئيس مجلس الأمة الجزائري ، خلال هذا اللقاء، إلى “فضائل الثقافة المتوسطية القائمة على الحوار والتعايش السلمي والشراكة، ونبذ الإقصاء والتعصّب والعنصرية”، مبديا “أسفه للانزلاقات الأمنية والأخلاقية التي شوهت المنطقة بالعنف والإرهاب والاستعمار الاستيطاني والإبادة الجماعية والتهجير القسري في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وثمّن صالح قوجيل “مبادرات التعاون والتنسيق التي تقوم بها منظمات برلمانية معنية بمنطقة المتوسط”، داعيا إلى “ترقيتها بما يخدم شعوب المنطقة في الضفتين مع تغليب مصالح الشعوب المستضعفة وإعادة الاعتبار للقوانين الدولية وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني”.كما أكد على ضرورة “تكثيف مساهمة البرلمانيين من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية باعتبارها آلية مهمة للقضاء على الإرهاب والتطرف العنيف وفقا للمقاربة الجزائرية الشاملة، النابعة من تجربتها الناجحة في القضاء على الإرهاب”.
واستعرض صالح قوجيل “أسس بناء الجزائر الجديدة التي يرسي دعائمها رئيس الجمهورية ، عبد المجيد تبون، والقائمة على مرجعية تاريخية نابعة من مبادئ ثورة نوفمبر 1954 والتي تحتفل الجزائر هذا العام بسبعينيتها”.وأكد أن “هذه المرجعية كرست ثورة جديدة ضد الممارسات القديمة وجسدت نهضة اقتصادية جديدة جوهرها المعرفة والتنوع والابتكار والانتقال الطاقوي ورسخت قيما إنسانية نبيلة تعلو فيها حقوق الشعوب وسيادة الدول”. كما استحضر رئيس مجلس الأمة “مواقف الجزائر الثابتة تجاه المسائل الأمنية والمناخية في منطقة المتوسط والساحل الإفريقي والحلول والمقاربات المتوازنة التي ترافع عنها دبلوماسيتها بتوجيه وإشراف من رئيس الجمهورية”. وأوضح أن “استقرار منطقة المتوسط وإفريقيا مرهون بالتوصل إلى حل عادل لقضيتي فلسطين والصحراء الغربية والتوقف عن ممارسة الوصاية وسياسة الكيل بمكيالين مع إدراك الخطورة الوجودية التي يشكلها الاستعمار المتعنت في إفريقيا وحوض المتوسط”، مبرزا أهمية “دعم المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومنح الشعوب حقها في تقرير المصير”.




