مؤلف جماعي جديد يحتفي بالشاعر الراحل حميد ناصر خوجة عبر كتابات و شهادات

نظمت منشورات الكلمة امس الاربعاء بجناحها بصالون الجزائر الدولي للكتاب حصة بيع بالتوقيع لمؤلف جماعي يعد بمثابة تكريم لروح الشاعر و الباحث الجامعي حميد ناصر خوجة يحمل عنوان “حميد ناصر خوجة, التوأم” بحضور عدد من المساهمين في هذا الانجاز من بينهم لزهاري لبتر و مراد براهيمي.
و قام بجمع نصوص هذا المؤلف الجديد الكاتب يوسف مراحي و يعطي من خلال 200 صفحة نظرة استعادة مشوقة للمسار المميز لهذا الشاعر و اعماله الادبية التي خصصها تقريبا كلها لكتابات جان سيناك و البير كامو.
و قال يوسف مراحي خلال هذا اللقاء انه اشرف على جمع مجموعة كبيرة من النصوص و الشهادات التي كتبت عن الرجل و اعماله, و اضاف ان هذه النصوص كتبها عدد يفوق ال20 من الكتاب و الصحافيين و المثقفين الجزائريين و كذا الاجانب و من بين هؤلاء الشاعر الراحل عبد المجيد قاوة و الكاتب لزهاري لبتر و الصحافي امزيان فرحاني و الكاتبة نادية سبخي و مراد براهيمي و كريستيان شولي عاشور و دونيز ابراهيمي و الفنان التشكيلي دونيس مارتيناز و كما شمل الكتاب شهادات زوجته و ابنته.
قام الكاتب يوسف مراحي بجمع كل هذه الكتابات التي تتحدث عن الشاعر و المثقف و الباحث حميد ناصر خوجة و التي تقدم صورة مكتملة عن موهبته الشعرية و سعة افقه و معارفه الكبيرة في مجالات متعددة خاصة البحث في التاريخ كما كان ناقدا ادبيا متخصص في اعمال سيناك. كما تحدثت هذه الشهادات عن شخصية الرجل الذي كان قمة في التواضع و نكران الذات و كذا قريبا من طلبته في الجامعة وصادقا في علاقاته.
و كان ايضا الاب الحنون و المتفهم مع اولاده حسب ما تكرر في تلك الشهادات التي ابرزت ايضا حبه الكبير للجزائر.
و يذكر ان هذا الكتاب الذي صدر في 2022 يتميز بغلافه الذي انجزه الفنان التشكيلي حميد تيبوشي الذي قدم ايضا شهادة عن اعمال و انساينة الرجل.
ولد حميد ناصر خوجة في 25 يناير 1953 بمدينة الاخضرية (ولاية البويرة)، و زاول تعليمه في الابتدائي و الثانوي بالجزائر العاصمة، ثم التحق بالمدرسة الوطنية للإدارة، و بعد التخرج عمل في الإدارة المحلية بمقر ولاية الجلفة، لينال فيما بعد شهادة الماجستير في الأدب من جامعة السربون بفرنسا حول “سيناك و كامو و العلاقة بينهما”.
و تحصل لاحقا على دكتوراه من ذات الجامعة حول (سيناك ناقدا)، ليعين بجامعة الجلفة على رأس معهد الأدب و اللغات، ثم ليتم ترقيته إلى درجة الأستاذية مطلع عام 2016.
اهتم الفقيد، الذي كان أيضا شاعرا، بأعمال الشاعر “جان سيناك”، حيث خصص له الكثير من إصداراته التي من بينها “موسوعة الشعر الجزائر الجديد” التي ساهم في انجازها الى جانب كل من الراحلين يوسف سبتي و حميد سكيف و اخرين. و قام في1999 بجمع كل دواوين سيناك في مجلد واحد كما قدم أعمال اخرى كثيرة من بينها مؤلف بعنوان “البير كامو -جان سيناك او الابن المتمرد”، إضافة إلى كتاب “وجوه الجزائر .. نظريات في الفن”، و هذا حول الفن التشكيلي إلى جانب اسهاماته النقدية في الصحافة.




