
حققت قضية الصحراء الغربية نجاحات كبيرة خلال المؤتمر المنعقد تحت عنوان: “من النزاعات إلى الشعوب المتحابة”، الذي انعقد مؤخرا بجوبا، عاصمة جنوب السودان، حيث وقع المشاركون على إعلان خاص حول الصحراء الغربية بعنوان “إعلان جوبا حول الصحراء الغربية -الجمهورية الصحراوية” أين تم التأكيد مجددا على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وكان الإعلان الخاص حول الصحراء الغربية الذي وقعه المشاركون في ختام أشغال هذا المؤتمر، إضافة مهمة للحملة التضامنية مع الشعب الصحراوي.
وشارك في المؤتمر نشطاء وأكاديميون وممثلون لمنظمة التنمية الإفريقية ولمعهد منظمات بحوث السلام في إفريقيا ومعهد أبحاث السلام في إفريقيا إلى جانب العديد من المنظمات الاخرى.
وحث المشاركون الموقعون على “إعلان جوبا حول الصحراء الغربية -الجمهورية الصحراوية”، الحكومات الإفريقية بشدة على “طرد المغرب على الفور من الاتحاد الإفريقي بسبب خرقه المستمر للقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وخاصة المادتين 3 و4 وانتهاكه للميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.
كما حث المشاركون، الحكومات الإفريقية بشدة على “مطالبة المغرب بوضع حد فوري
لاحتلاله العسكري الإجرامي للصحراء الغربية، في انتهاك صارخ للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة وقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (15) و2625 (25) وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة المتعلقة بالحق غير القابل للتصرف لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال”.
ودعوا الاتحاد الإفريقي إلى “حشد جميع هيئاته ومؤسساته وصناع القرارات السياسية من أجل ان يلعبوا دورا استباقيا في إنهاء استعمار الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، مؤكدين على ضرورة التعجيل، من طرف الامم المتحدة، بتنظيم الاستفتاء الذي طال انتظاره بشأن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية والاضطلاع بمسؤوليتها الكاملة فيما يتعلق بالإقليم وشعبه”.
وأعرب المشاركون عن تضامنهم القوي مع شعب الجمهورية الصحراوية ومع كفاحه المشروع من أجل تقرير المصير والحرية، ودعوا جميع الحكومات والشعوب الإفريقية إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للشعب الصحراوي.
وكان هذا المؤتمر فرصة للمشاركين للتعبير عن إدانتهم بخصوص الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها دولة الاحتلال المغربي لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وكذلك النهب الممنهج للثروات الطبيعية الصحراوية، مطالبين المغرب بإنهاء أعماله غير القانونية في الإقليم على الفور.
وفي هذا السياق، حث المشاركون جميع الحكومات الإفريقية والقطاعين العام والخاص على فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على المغرب وإخضاع دولة الاحتلال للمقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية، داعين جميع الحكومات الإفريقية والقطاعين العام والخاص إلى “التقيد الصارم بقواعد القانون الدولي المطبقة على الصحراء الغربية والامتناع عن القيام بأي أعمال اقتصادية وسياسية ودبلوماسية ورياضية وثقافية أو غير ذلك في الصحراء الغربية المحتلة”.




