ليبيا: دعوات دولية لتبني حل توافقي وايقاف المواجهات المسلحة

تتواصل ردود الفعل الدولية الداعية الأطرافَ الليبية إلى الانخراط في حوار حقيقي لإيجاد حل توافقي ليبي- ليبي، وايقاف المواجهات المسلحة التي تشهدها العاصمة طرابلس وأسفرت عن مقتل 32 شخصا واصابة 159 اخرين وتدمير البنية التحتية المدنية.
وقالت الجزائر، السبت، إنها تتابع بـ “قلق بالغ ” تطورات الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس إثر تجدد المواجهات المسلحة منذ مساء الجمعة، داعية جميع الأطراف الليبية إلى السعي فورا من أجل إيقاف العنف والاحتكام إلى لغة الحوار.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية: “تتابع الجزائر بقلق بالغ تطورات الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس إثر تجدد المواجهات المسلحة منذ يوم الجمعة. وإذ تدعو جميع الأطراف الليبية إلى السعي الفوري من أجل إيقاف العنف والاحتكام إلى لغة الحوار بكل مسؤولية، فإن الجزائر تشدد على أهمية الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الذي يعتبر مكسبا هاما في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق“.
وفي سياق متصل، حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأطراف الليبية على “الانخراط في حوار حقيقي لمعالجة المأزق السياسي المستمر وعدم استخدام القوة لحل الخلافات بينها”، ودعا تلك الأطراف إلى “حماية المدنيين والامتناع عن القيام بأي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وتعميق الانقسامات وإلى وقف فوري للعنف في طرابلس“.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد الناطق الرسمي، ستيفان دوجاريك، استعداد المنظمة الاممية بذل المساعي الحميدة والوساطة لمساعدة الجهات الليبية على “رسم طريق للخروج من المأزق السياسي الذي يهدد بشكل متزايد الاستقرار في ليبيا“.
من جهة أخرى، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) في تغريدة إلى “الوقف الفوري للأعمال العدائية” وذكرت جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والمنشآت المدنية، كما أكدت “ضرورة امتناع كافة الأطراف عن استخدام أي شكل من أشكال خطاب الكراهية والتحريض على العنف”.
كما أدانت الولايات المتحدة “تصاعد العنف الذي تشهده طرابلس”.
وقال السفير الأمريكي مبعوث واشنطن الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، في بيان: “ينبغي إنشاء ممرات إنسانية لإجلاء الضحايا والمدنيين المحاصرين في تقاطع النيران، لقد استمر الجمود السياسي لفترة طويلة جدا“.
من جهة أخرى، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بدوره في تغريدة:“أستشعر قلقا كبيرا ازاء الاوضاع في طرابلس وأطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم (…) أدعو الجميع الى الحوار وليس استخدام السلاح“.
وأعرب البرلمان العربي عن قلقه البالغ إزاء تطورات الأوضاع في طرابلس، ودعا في بيان الأحد، جميع الأطراف والقوى الوطنية والمكونات الاجتماعية الليبية إلى “وقف العنف وموجات التصعيد، وضبط النفس، حقنا للدماء والعودة للحوار والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي والتوصل إلى حل ليبي-ليبي يحقق الاستقرار في ليبيا“.
ودعت مصر، هي الاخرى، “جميع الأطراف والقوى الوطنية والمكونات الاجتماعية الليبية إلى وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار وتجنب العنف وضبط النفس حقنا للدماء“.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان “ضرورة حماية المدنيين وتحقيق التهدئة بما يحفظ للشعب الليبي أمنه واستقراره ومقدراته“.
كما دعت تونس، إلى “تغليب صوت الحكمة بين الفرقاء الليبيين وانتهاج الحوار سبيلا لتسوية الخلافات”. وأكدت الخارجية التونسية في بيان “متابعتها بعميق القلق وبالغ الانشغال التطورات الخطيرة في ليبيا”، داعية إلى “ضبط النفس والتهدئة والوقف الفوري للعمليات المسلحة“.
وفي بيان لها، دعت وزارة الخارجية التركية، الأطراف الليبية إلى “ضبط النفس ووقف الاشتباكات فورا”. وقالت الخارجية التركية إن “أنقرة تتابع بقلق بالغ الاشتباكات الدائرة في ليبيا التي أسفرت عن مقتل مدنيين”. وأكدت أن الحفاظ على الهدوء الذي تحقق بعد جهود حثيثة على الأرض في ليبيا يشكل أهمية كبيرة فيما يتعلق بأمن هذا البلد واستقراره ومستقبله.
الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، من جهتها، حثت الأطراف الليبية كافة على “وقف العنف وحماية المدنيين وتجنب التصعيد”، داعية إلى “التهدئة واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات”. وأكدت في بيان، ” على حرص منظمة التعاون الإسلامي على أمن ليبيا واستقرارها وسلامة شعبها”.
و.أ.ج




