
أعربت اللجنة الخماسية المكونة من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر للنزاع في السودان، داعية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي في البلاد.
وأبدت اللجنة، في بيان صادر أمس الأربعاء، قلقها بشكل خاص إزاء التدهور السريع لأوضاع المدنيين في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى تقارير عن وقوع غارات مميتة بطائرات مسيرة وتشديد حصار المراكز السكانية والهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية والنزوح القسري والقيود الشديدة على وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت أن تلك التقارير تؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع المزيد من الفظائع، لافتة في هذا الصدد إلى الأهوال التي شهدتها الفاشر والتحذيرات المتكررة التي صدرت قبل وقوع تلك الفظائع، والتي “لم تؤخذ بعين الاعتبار مما أدى إلى عواقب وخيمة على المدنيين”.
وشددت اللجنة على ضرورة ألا يتحمل المدنيون بعد الآن تبعات استمرار الأعمال العدائية، مؤكدة الحاجة إلى بذل جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من الجهات الأكثر نفوذا، “لخفض حدة النزاع وتهيئة الظروف المواتية لحماية المدنيين ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تغذي العنف وتساهم في تفتيت السودان”.
ومنذ أفريل 2023، تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” أدى إلى مقتل الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.



