الثقافة

“لا يعني لا” برنامج ثقافي عربي يحلّ بالجزائر

بعد تونس وفلسطين والأردن، يحل البرنامج الثقافي “لا يعني لا” بالجزائر للفترة من (15 إلى 17 مارس)، بقاعة سينماتيك العاصمة ليناقش قضايا العنف ضد المرأة عبر مرآة السينما والثقافة والإعلام ، ويمهد هذا الحدث الطريق للحوار حول هذه الظاهرة.

وعلى مدار ثلاثة أيام، سيتم تقديم برنامج متنوع من الأفلام التي ستعرض لأول مرة في الجزائر، حيث سيعرض الفيلم المصري “ريش” للمخرج عمري الزهيري، ، والذي توفرت فيه مجموعة من العناصر الفنية بالشكل الذي جعله ينال جائزة النقاد في مهرجان كان في العام الماضي، وجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان “الجونة”، والتانيت الذهبي لمهرجان قرطاج يبني فيلم «ريش» عالماً غير محدد المكان والزمان حول حدث خيالي عن قصة أم تعيش في كنف زوجها وأبنائها، حياة لا تتغير وأيام تتكرر بين جدران المنزل الذي لا تغادره ولا تعرف ما يدور خارجه. ذات يوم يحدث التغير المفاجئ ويتحول زوجها إلى دجاجة، فأثناء الاحتفال بيوم ميلاد الابن الأصغر، يخطئ الساحر ويفقد السيطرة ويفشل في إعادة الزوج، الزوج الذي كان يدير كل تفاصيل حياة هذه الأسرة، هذا التحول العنيف يجبر هذه الزوجة الخاملة على تحمل المسؤولية بحثاً عن حلول للأزمة واستعادة الزوج، وتحاول النجاة بما تبقى من أسرتها الصغيرة، وخلال هذه الأيام الصعبة تمر الزوجة بتغيرٍ قاسٍ وعبثي..

واختار القائمون على هذه التظاهرة الثقافية، عرض الفيلم الجزائري “سولا” للمخرج صالح إسعد، حيث سيكون عرضه الأول في الجزائر بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان البحر الأحمر بالسعودية ، والذي يعد أول تجربة روائية طويلة للمخرج وهو من إنتاج إسعاد لإنتاج الأفلام، وبطولة سولا بحري وإيدير بن عيبوش وفرانك يفراي، وتتناول أحداثه قصة “سولا” وهي أم عزباء شابة، لا يعترف بها أهلها، وفي محاولتها للتعايش، تجد سولا نفسها في دوامة من العنف، وعلى طول الطريق في شوارع الجزائر، وعبر الأحداث المؤسفة التي تمر بها في رحلتها الخاطفة للأنفاس، تحاول سولا أن تغير مصيرها ولكن للقدر رأي آخر.

البرنامج سيتضمن كذلك الفيلم الوثائقي الفلسطيني “كما أريد” للمخرجة سماهر القاضي، الذي شارك في أكبر المهرجانات السينمائية وأهمها مهرجان “إيدفا” للفيلم الوثائقي. والفيلم يعرض كفاح النساء المصريات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب الجماعي المنظم والعشوائي ضد النساء… القاهرة، 25 يناير 2013: تتعرض الفتيات للتحرش الجنسي بشكل كبير في ميدان التحرير في الذكرى الثانية لثورة يناير. ورداً على ذلك تملأ حشود النساء الغاضبات الشوارع. تلتقط سماهر القاضي كاميرتها كوسيلة حماية وتبدأ توثيق ثورة النساء دون أن تعرف أين ستأخذها هذه القصة. تكتشف سماهر أنها حامل خلال التصوير، مما يدفعها لمراجعة ما مر عليها في طفولتها في فلسطين، وماذا يعني أن تكوني امرأة وأماً في شرقنا الأوسط. وتبدأ تخيل حوار بينها وبين والدتها، التي توفيت قبل أن تودعها. وتبدأ صياغة الجمل التي لم يتسنّ لها أن تقولها وتبوح لها بأسرارها بصوت حنون تتكشف من خلاله لنا الأحداث. تعود لزيارة منزل والديها في رام الله وتواجه هناك ذكريات طفولتها المظلمة التي حاولت جاهدة أن تهرب منها. في الوقت نفسه، يستمر الصراع في مصر. حتى بعد ولادة ابنها، تجد سماهر نفسها على الخطوط الأمامية.

كما يقدم البرنامج عدد من الأفلام القصيرة، من بينها فيلم “سترة ” لعبد الله عقون، والفيلم السوداني “الست” لسوزانا ميرغني، والذي يحكي قصة نفيسة، الفتاة السودانية التي تبلغ من العمر 15 سنة وتعيش في قرية معروفة بزراعة القطن، قلبها مولع بشاب يُدعى بابكر، لكن أهلها رتّبوا لها زيجة بالشاب نادر، وهو رجل أعمال يعيش في الخارج.. أما جدتها وهي الآمرة الناهية  في القرية، فهي الأخرى رسمت خططاً خاصة  لحياة نفيسة .. والفيلمان المصريان “حنة ورد” للمخرج مراد مصطفى، وتدور أحداث الفيلم حول “حليمة”، وهي امرأة سودانية تعيش في مصر،

تعمل “حنانة” أي ترسم الحنة للعروس، وقبل حفلات الزفاف تذهب حليمة إلى حفلة حنة في أحد الأحياء الشعبية للقيام بعملها وإعداد العروس، بصحبة ابنتها “ورد” البالغة من العمر 7 سنوات، والتي تتجول داخل الشقة وتستكشف المكان بفضول الأطفال. و”خديجة” للمخرج مراد مصطفى. الذي تدور أحداث الفيلم حول ‎”خديجة” أم شابة في الـ18 من عمرها، تعيش بمفردها مع طفلها حديث الولادة، بعد أن غادر زوجها للعمل في مدينة نائية، وفي أحد الأيام تذهب للتجوّل في شوارع القاهرة الصاخبة للقيام ببعض الزيارات، ولكن تُشعر بعدم الارتياح وسط الأجواء المحيطة.

برنامج التظاهرة سيتضمن في اليوم الأخير 17 مارس، حلقة نقاشية حول قضايا الحقوق والمساواة بين الجنسين ووضع المرأة والعنف في الفن، يشارك فيها كل من الكاتب أمين الزاوي والمخرجة ياسمين شويخ والمحامية عويشة بختي والممثلة ليلى توشي.

للإشارة هذا الحدث الثقافي، ينظم من طرف مؤسسة Keral Production بالتعاون مع Making of Films، وبدعم من

المركز الجزائري للسينما ووزارة الثقافة والفنون.

محمد عبيدو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button