الدولي

لاجئون أفارقة بالمغرب: نشعر بخوف كبير ونطالب بإجلائنا إلى دول آمنة

نظم مهاجرون أفارقة بالمغرب، أمس الثلاثاء، ثاني وقفة احتجاجية أمام منظمة اللاجئين بالعاصمة الرباط، عبروا من خلالها عن صدمتهم مما يحدث لهم في المملكة على يد قوات الأمن المخزنية، مؤكدين انهم يعيشون في “رعب” ولم تعد تحميهم حتى أوراق اللجوء، وطالبوا بترحيلهم الى دول آمنة تحترم القانون.

وقال أحد المهاجرين الأفارقة في تصريح لوسائل إعلام محلية: “نشعر بالخوف في المغرب.. أصبحنا غير آمنين والشرطة تطاردنا في كل مكان”، مشيرا الى أن المستشفيات ترفض علاج المرضى منهم وتطردهم، بما فيهم مصابين في مأساة مليلية على الحدود المغربية-الاسبانية يوم 24 يونيو الماضي، عندما تصدت القوات المغربية بعنف كبير لحوالي 2000 منهم عند محاولتهم اجتياز السياج الفاصل، ما خلف مقتل العشرات منهم.

وأضاف ذات المتحدث: “أصبحنا نتعرض الى القتل والنهب والمطاردة والضرب”، مؤكدا ان اوراق اللجوء لم تعد تحميهم من بطش القوات المغربية التي تقوم بتمزيقها.

واستنكر في السياق “الانتهاكات الجسيمة” التي يقوم بها الامن المغربي والتي تتنافى والالتزامات التي وقعت عليها الدول في مجال حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

وبمرارة كبيرة، استذكر المهاجر الافريقي ما حدث قبل شهر على الحدود المغربية-الاسبانية ومقتل العشرات من رفاقه على يد الشرطة المغربية والحرس الاسباني، قائلا: “ما حدث كان أمرا مفزعا، تعرضنا لانتهاكات عميقة لم يذكر لها التاريخ مثيلا في المنطقة الحدودية”.

وأردف قائلا: “المهاجرون تعرضوا في ذلك اليوم الى مجزرة كبيرة استعملت فيها جميع انواع القوة المفرطة من القنابل الصوتية وغيرها”، مؤكدا ان العديد من الضحايا الذين سقطوا كان “بسبب الاختناق من غازات هذه القنابل ومحاصرة قوات الأمن وقمعهم”.

كما استنكر مهاجر افريقي آخر، في تصريحاته، ما يتعرض له ورفاقه من انتهاكات في المغرب، ورفض علاجهم في المستشفيات، مشددا على ان المهاجرين الأفارقة “ليسوا مجرمين ولا يرتبطون بأي عصابات او منظمات إرهابية بل يبحثون عن فرصة للعيش الكريم في ظل ما تعرفه بلدانهم من فقر وحروب وعدم استقرار”.

وطالب المتحدث بإجلائهم “فورا” الى دول آمنة “لأنهم يشعرون بخوف كبير”.

وقدم اللاجئون الأفارقة الناجون من فاجعة مليلية، في نهاية وقفتهم الاحتجاجية الثانية، مجموعة من المطالب، على رأسها “الكشف عن هوية القتلى والمفقودين في مأساة مليلية، وعلاج المصابين، وعدم استخدام العنف والرصاص ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، وإطلاق سراح المعتقلين، والاجلاء الفوري للمهاجرين وطالبي اللجوء إلى دول آمنة، وعدم قتل المهاجرين ووقف نهب ممتلكات المهاجرين”.

جمعية مغربية توثق جريمة مخزنية بحق مهاجر سوداني

وتمكن فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالناظور، من الحصول على معلومات جديدة تبرز بشاعة الجرائم المرتكبة بحق المهاجرين الأفارقة، حيث توفي المهاجر السوداني عبد الناصر محمد احمد داخل حافلة الإبعاد من الحدود المغربية – الاسبانية وهو جريح يوم 24 يونيو، في ظل رفض السلطات المغربية نقله الى المستشفى للعلاج.

وأفاد فرع الجمعية في منشور له على حسابه “فايسبوك”, بأن قوات الامن المغربية “ادخلت المهاجر الحافلة حوالي الساعة الثالثة والنصف زوالا من ذلك اليوم، وهو مصاب على مستوى أسفل الرأس وبقي هناك ساعة ونصف وهو يصيح بأعلى صوته لطلب المساعدة وطلب نقله للمستشفى لكن دون جدوى”.

في نفس الوقت، يضيف، “كان اصدقاؤه بالحافلة يطلبون نقله للمستشفى دون اي تجاوب من قبل عناصر الشرطة والقوات المساعدة التي كانت بالمكان، ليتوقف بعد ذلك المهاجر عن الكلام وقلبه عن الخفقان حوالي الساعة الخامسة زوالا امام انظار السلطات التي لم تستجب لنداءات انقاذه”.

وأبرزت ذات الجمعية أن “الجثة بقيت مع باقي المهاجرين بالحافلة المتوقفة حوالي ساعة وربع، قبل أن تأتي سيارة الوقاية المدنية وتنقله ميتا الى مستودع الأموات بالناظور”.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان قد كشفت خلال ندوة صحفية الاسبوع الماضي عن مقتل 27 مهاجرا افريقيا خلال محاولتهم اجتياز الحدود المغربية نحو مدينة مليلية بالجيب الاسباني، الى جانب فقدان 64 آخر وجرح العشرات.

وفي رسالة بعثت بها الى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 18 يوليو، طالبت الجمعية-فرع الناظور، “بتحديد مصير المهاجرين وطالبي اللجوء المفقودين على إثر فاجعة 24 يونيو”.

وأفاد فرع الجمعية المغربية، في بيان له أمس الثلاثاء، أن هذه المراسلة تأتي “في إطار متابعته لملف الهجرة واللجوء، وبعد تلقيه المئات من النداءات وطلبات المؤازرة من طرف عائلات وأقارب المهاجرين وطالبي اللجوء المفقودين”.

ووضع فرع الجمعية تحت تصرف الوكيل العام لدى المحكمة المغربية، اللائحة المؤقتة للمفقودين، وطالبه “بالتدخل العاجل للتسريع في إجراءات البحث بهدف تحديد مصيرهم ومكان تواجدهم -سواء كانوا أحياء أو أمواتا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button