
مرسيليا (فرنسا)- نشط الكاتب وعضو مجلس الأمة، كمال بوشامة، مؤخرا محاضرة خصصت للأمير عبد القادر، أحد رواد القانون الدولي الإنساني، وذلك في إطار معرض “عبد القادر”، المنظم بمتحف حضارات اوروبا والمتوسط بمرسيليا (جنوب فرنسا).
وتناولت هذه المحاضرة الموسومة ب”عبد القادر، فارس الايمان، رسول الاخوة ورائد القانون الدولي الانساني”، والتي تم تنظيمها بمناسبة زيارة وفد جزائري الى هذا المعرض بدعوة من المتحف، اهم الاحداث التي ميزت حياة الامير.
وفي معرض تطرقه الى فترة مقاومة الاستعمار، اشار المحاضر الى الخصال الانسانية التي كان يتميز بها مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
كما أكد كمال بوشامة في مداخلته على يوم 23 ديسمبر 1847، وهو التاريخ الذي قرر فيه الامير وقف القتال، داعيا الى “الغاء” عبارة “استسلام” كما هو متداول، مضيفا ان الشعب الجزائري قد “تعرض للمجاعة وللإبادة واجبر على الهروب او الخضوع لقوات الاحتلال”.
واضاف في ذات السياق، ان الامير قد “غدر به اخوانه العرب” مشيرا الى “خيانة السلطان مولاي عبد الرحمن (1822-1859)، الذي ومن خلال +معاهدة طنجة+ المشؤومة في سنة 1844, قد اعترف بالتواجد الفرنسي بالجزائر، معلنا الأمير، الزعيم الجزائري، “خارجا عن القانون””.
اما سفير الجزائر بفرنسا، محمد عنتر داود، الذي كان حضر المحاضرة، فقد اشار الى “وجود الارادة السياسية من كلا الجانبين للمضي قدما، كما تشهد على ذلك الاتصالات المنتظمة بين الرئيسين عبد المجيد تبون وايمانويل ماكرون”.
وفي إطار هذه الزيارة التي جرت بحضور مستشار الرئيس الجزائري المكلف بالثقافة والسمعي البصري، احمد راشدي، دعا السفير مسؤولي المتحف الى “دراسة امكانية تنظيم هذا المعرض بالجزائر”.
للتذكير ان معرض “عبد القادر” الذي تم تدشينه في 6 ابريل الماضي، سيتواصل الى غاية 22 اغسطس المقبل بمتحف حضارات اوروبا والمتوسط، حيث يتم عرض حوالي 250 مؤلف ووثيقة تتضمن عديد جوانب هذه الشخصية البارزة من تاريخ الجزائر المعاصر.




