
ألغى البرلمان في كازاخستان، اليوم الجمعة، قانونا كان يمنح عائلة الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف، حصانة من الملاحقة القضائية، بالإضافة إلى تجريده من مكانته كزعيم للأمة.
هذا وأدار نزارباييف صاحب الـ 82 عاما الدولة الغنية بالنفط في آسيا الوسطى بين عامي 1989 و2019، ونصب نفسه زعيما للأمة خلال العقود الثلاثة التي قضاها في الحكم، واحتفظ في البداية بسلطات واسعة عندما تنحى ورشح حليفه المقرب قاسم جومارت توكاييف خلفا له.
غير أنه ومع بداية العام الماضي شهدت الدولة احتجاجات عنيفة في أنحاء الجمهورية السوفيتية السابقة، والتي قال توكاييف إنها جزء من محاولة انقلابية والتي تسببت في مقتل 238 شخصا في الاشتباكات التي اندلعت بين المتظاهرين، الذين استولوا على مبان حكومية في مدن عدة، وأضرموا فيها النيران.
ثم تولى توكاييف منصب رئيس مجلس الأمن القوي بدلا من نزارباييف، وبعد انتهاء العنف، أشرف على إقالة عدد من أقارب نزارباييف وحلفائه من مناصب عليا في القطاع العام.
وألقي القبض على بعضهم، مثل خيرت ساتيبالدي، ابن شقيق نزارباييف، ووجهت إليهم تهم اختلاس أموال عامة أو مبالغ من شركات تديرها الدولة.
ومع ذلك، فإن أقارب الرئيس السابق من الدرجة الأولى يتمتعون حتى الآن بحصانة قانونية بفضل قانون منحه أيضا لقب الزعيم الوطني، ويحصل بموجبه على مخصصات مالية وفريق أمني لحمايته على حساب الدولة.
واستنادا إلى “التحول السياسي” الذي أطلقه توكاييف وبدعم من الإصلاح الدستوري العام الماضي، صوت المشرعون يوم الجمعة لصالح إلغاء القانون، وهي خطوة ستسمح للدولة، على سبيل المثال، بتجميد أصول أفراد عائلة نزارباييف إذا اشتبه في ارتكابهم جرائم.
وكان نزارباييف نفسه سيحتفظ بالحصانة من المحاكمة وفقا للدستور.




