كارثة وشيكة… تحذيرات متصاعدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

تتوالى التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بسبب تواصل الحصار الإسرائيلي وغلق المعابر المؤدية إليها ومنع دخول المساعدات بأنواعها، وعلى رأسها الغذاء والدواء.
وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وأكد أن نحو مليوني شخص، غالبيتهم من النازحين، يعيشون حاليا من دون أي مصدر دخل ويعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء.
وفي سلسلة بيانات صدرت خلال الساعات الماضية، نبّه البرنامج إلى ما وصفه بـ “الخطر المتزايد” الذي يهدد مئات الآلاف من سكان القطاع، في ظل التناقص الحادّ للمخزون الغذائي، مما يُنذر بحدوث كارثة إنسانية وشيكة.
وأشار البرنامج إلى أن هذا الوضع الخطير يتزامن مع استمرار إغلاق المعابر الحدودية، ما يعيق بشكل كامل وصول الإمدادات الغذائية الضرورية إلى داخل القطاع المحاصر. وأكد أن غزة في حاجة ماسة إلى تدفق فوري ومستمر وغير منقطع للغذاء لتفادي انهيار كامل في الأمن الغذائي.
كما حذّر البرنامج من عواقب وخيمة إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مشيرًا إلى أن المدنيين الفلسطينيين في غزة يواجهون بالفعل ظروفًا إنسانية كارثية ونقصًا حادًا في جميع مقومات الحياة.
من جهتها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن مستشفيات الأطفال وحديثي الولادة في قطاع غزة تفتقر إلى معدات طبية، وتعمل في ظروف بالغة الصعوبة، في ظل استمرار منع الاحتلال الصهيوني دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ 18 مارس الماضي.
وذكرت المنظمة، في تصريح صحافي، أن بقاء أطفال غزة على قيد الحياة يعتمد على إعادة فرض وقف إطلاق النار، ودخول المساعدات إلى القطاع، وشددت على ضرورة السماح بدخول هذه المساعدات إلى القطاع مجددا.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة قد أوضح في تقرير، أمس السبت، أن أكثر من 18 ألف طفل في القطاع استشهدوا منذ بدء العدوان الصهيوني في السابع من أكتوبر 2023، من بينهم 892 لم يبلغوا عامهم الأول، و281 رضيعا ولدوا واستشهدوا خلال الحرب.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إنها تدير حاليا 115 مركز إيواء موزعة في مختلف أنحاء قطاع غزة، تؤوي فيها أكثر من 90 ألف نازح.
وأضافت الوكالة عبر منصة “إكس”، أن الوضع الإنساني المتدهور يزداد سوءا نتيجة القصف واستمرار الحصار، الذي يحظر دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية.وقدرت الأمم المتحدة أن نحو 420 ألف شخص قد نزحوا مجددا منذ انهيار وقف إطلاق النار.




