
أكد الكاتب والإعلامي المغربي، علي لهروشي، أن ما اقترفته السلطات الانتقالية في مالي من أفعال غير مبررة تجاه الجزائر “جزء من مؤامرة كبرى” تحاك ضدها من قبل جهات معروفة تزعجها مواقف الجزائر ودفاعها المستميت عن مصالح القارة الإفريقية ومواجهة كل الأطماع الأجنبية فيها.
وفي مقال تحت عنوان: “تطاول مالي على الجزائر جزء من المؤامرة الكبرى”، أبرز المعارض المغربي المقيم في هولندا ما قدمته الجزائر من تضحيات كبيرة وفي كل الميادين من أجل مساعدة الكثير من الدول الإفريقية، وخاصة دول الساحل والصحراء وعلى رأسها مالي، التي استفادت من الدعم الجزائري في كل الجوانب، بما فيها الاقتصادي، لمواجهة مشاكلها الداخلية المتدهورة. ومن ضمن ذلك، المساعدات الجزائرية لمالي في مجال مواجهة المنظمات الإرهابية ومحاربة الشبكات الإجرامية المختصة في التهريب والاتجار بالمخدرات والبشر وكل الأعمال غير المشروعة العابرة للحدود، إلى جانب إعفائها والكثير من الدول الإفريقية، من تسديد القروض المالية التي اقترضتها من الجزائر وما قدمته لها من مساعدات.
وقال الكاتب المغربي، متأسفا، إن “كل ما فعلته الجزائر لم يشفع ولم يجعل السلطات الانتقالية في مالي تتعقّل وتتمهّل قبل أن تخرج عن المألوف وتصطفّ مع المتآمرين ضد الجزائر”، مضيفا: “لا شيء يجعل السلطات المالية ترتكب هذه الحماقة غير المحسوبة العواقب إلا إذا كان هناك من يقدم لها إغراءات ويحرّضها على تنفيذ الخطوات الأولى للمؤامرة المعدّة سلفا لاستهداف الجزائر”.
ويرى علي لهروشي أن الكثير من الأطراف، ومنها المغرب والكيان الصهيوني، “لديها مصلحة في تعنّت مالي واستفزازها للجزائر وخلق التوتر على الحدود”، محذرا من تنامي المؤامرات الخارجية التي تستهدف الجزائر، التي تتطلب “تقوية الجبهة الداخلية” للتصدي لها، حسب صاحب المقال.
واعتبر لهروشي أن حادثة الطائرة المسيرة التي اخترقت الحدود من مالي داخل أجواء الجزائر والمناورات العسكرية بالمغرب بمشاركة الصهاينة “لا تنفصل أيضا عن الحملة الدبلوماسية والإعلامية بفرنسا التي أشعل نيرانها اليمين المتطرف”. وكتب متسائلا: “لماذا تتحرك فرنسا الآن بشكل سلبي ومخزي ضد الجزائر وليس من قبل؟ (…) هل هي خطة تجمعها بآخرين ضد هذا البلد الذي اختار لنفسه أن يكون بلدا حرا ومستقلا في توجّهاته واختياراته، بعيدا عن التبعية للقوى الاستعمارية؟”.
وختم علي لهروشي مقاله قائلا: “إذا سبق لأبواق النظام المخزني أن رفعوا شعار كلنا إسرائيليون خلال عدوان الكيان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، فإن أحرار المغرب وكل إفريقيا يرفعون اليوم شعارا مقابلا هو: كلنا الجزائر”.



