كأس العرب : تعرف على أسباب هيمنة منتخبات إفريقيا على الآسيويين

أثبتت منتخبات شمال إفريقيا تفوقا واضحا على نظيرتها الآسيوية في كأس العرب لكرة القدم الجارية في قطر، مع اكتساح الجزائر وتونس ومصر المربع الذهبي، مقابل ظهور منفرد للمضيفة قطر بطلة آسيا
تحقق هذا التفوق برغم مشاركة منتخبات شمال إفريقيا دون لاعبيها المحترفين في أوروبا، أمثال الجزائري رياض محرز، المصري محمد صلاح، التونسي وهبي الخزري، المغربي ياسين بونو
شارك 10 منتخبات عربية من قارة آسيا بجانب 6 منتخبات إفريقية صعد منها 3 للدور نصف النهائي للبطولة
منذ بداية البطولة، وجه الأفارقة العرب انذارات بالجملة، ففازت الجزائر على لبنان ب 2-0 وتونس على سلطنة عمان والامارات، كما فازت مصر والمغرب على الأردن
لم يقدم منتخبات السعودية والإمارات والبحرين وعمان والعراق المستوى المأمول منها على مدار مباريات البطولة بالدور الأول
فيما ظهر منتخبا قطر والأردن بمستوى جيد ومتميز ولم يقدم منتخبات سوريا وفلسطين وعمان المردود الجيد في البطولة
عن أسباب التفوق الإفريقي، يقول حارس منتخب مصر السابق نادر السيد إن هناك ثلاثة جوانب: “فنية، بدنية وشخصية، الصفات الشخصية تتكون من المجتمع والبيئة والحياة، لا يعني ذلك أن اللاعب الجيد يجب أن يعاني الفقر ومشقة الحياة، لكن البيئة والظروف المحيطة تؤثر على تكوين الانسان
وتابع حارس الزمالك السابق المتوج بكأس أمم إفريقيا: “المنتخبات الأفريقية أقوى، لأنها تواجه منتخبات أفضل مثل ساحل العاج والكاميرون وغانا ونيجيريا والسنغال… معها الاحتكاك أقوى ولاعبوها يحترفون في أوروبا على أعلى المستويات مثل مانيه ودروغبا وإيتو
ويتفق معه المهاجم الدولي السوري السابق فراس الخطيب مضيفا إن الكرة الإفريقية تتفوق “بالقوة الجسمانية بالإضافة إلى باعهم في الاحتراف قبل الدول الآسيوية، قربهم من أوروبا ساعد على احتكاكهم بمدربين أجانب، كما أن حجم الجالية المغاربية في أوروبا وإعداد اللاعبين هناك بعيد عن طريقة إعداد اللاعبين في آسيا
وحسب التصنيف الدولي الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي “فيفا”، يبدو الفارق جليا بين أبرز المنتخبات العربية من القارتين، فمن إفريقيا هناك الجزائر (32)، مصر (45)، تونس (29)، المغرب (28)، ومن آسيا العراق، (75) الامارات (70)، السعودية (48) قطر (51)
وقال النجم الأردني السابق فيصل إبراهيم أن “عرب إفريقيا يتفوقون من جميع النواحي، القوة البدنية والمهارة والاحتراف متغلغل لديهم
وأضاف مدير المنتخب الأولمبي الإماراتي السابق جمال بو هندي أن “السعودية هي الوحيدة القادرة على مجاراة عرب إفريقيا، ونتائجها في كأس العالم تؤكد ذلك.. الاحتراف في إفريقيا حقيقي، فيما الاحتراف في آسيا محصور في منطقة واحدة، مثل الخليج، حيث لا يتعرف اللاعبون على ثقافة جديدة
وتابع بوهندي “امنح لاعبيك فرصة الاحتراف الخارجي. لا تفكروا في المادة بل الارتقاء في المستوى، إذا كانت بعض الدول (الغنية) قادرة على الانفاق داخليا يجب أن تساعد اللاعبين على الاحتراف في الخارج حتى لو كانت ستدفع الفارق كي يحصلوا على فرصة الاحتكاك
مشيرا أن “لاعبو الجزائر والمغرب معظمهم يحترفون في الخارج، لذا يكونون جاهزين دوما بالمهارة والقوة والخبرة والصبر والتحولات
ويجمع كثر أن مشقة مشوار اللاعب في إفريقيا تزيده صلابة، كما يشرح المصري السيد “سلبيات السفر والملاعب والأجواء الحارة وكل ما يؤثر على قوة الجلد لدى اللاعب”، ويؤكدون أن الاحتكاك الخارجي والنوعي هو الحل الأمثل لتقريب المستويات




