رياضة

كأس إفريقيا 2025.. “الخضر” يتسلحون بالثقة والحذر تحسبا لمواجهة بوركينا فاسو

مدعوما بالشحنة المعنوية الكبيرة التي نجمت عن فوزه العريض على حساب منتخب السودان بنتيجة (3-0)، مساء الأربعاء، في الجولة الأولى من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، طوى المنتخب الجزائري الصفحة سريعا وحوّل بوصلته نحو المقابلة الثانية التي ستجمعه، الأحد المقبل، أمام منتخب بوركينا فاسو، برسم الجولة الثانية (المجموعة الخامسة).

ورغم الأثر الكبير الذي تركه الفوز الأول العريض والمهم، إلا أن أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يتفقون في تبني خطاب متزن يضعون فيه أقدامهم على الأرض ويؤكدون به إدراكهم الكبير أنهم على موعد باختبارات أصعب، هي من ستحدد مصيرهم في العرس القاري.

وعقب تمكنهم من تحقيق البداية الموفقة التي كانت مطمح الجميع، بات الشعار داخل تشكيلة “الخضر” واضحا وصريحا، وهو عدم الانسياق وراء الحماس، حيث وضع اللاعبون مواجهة السودان خلف ظهورهم، وحوّلوا تركيزهم كليا على القمة المرتقبة أمام “الخيول” بقيادة مدربهم براما تراوري، الفائزين بدورهم في الجولة الأولى على غينيا الاستوائية (2-1).

في هذه المقابلة الثانية، سيكون “الخضر” أمام منافس من عيار مختلف، معروف بصلابته والقوة البدنية للاعبيه وخبرتهم الكبيرة في المواعيد القارية الكبرى.

وفي هذا السياق، لخص قائد المنتخب، رياض محرز، الحالة الذهنية التي تسود التشكيلة الوطنية قبل هذا اللقاء الحاسم قائلا، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مباراة السودان: “مباراة أخرى تنتظرنا أمام بوركينا فاسو، ويتعين علينا رفع مستوانا إذا أردنا تحقيق الفوز”، مشددا بالمناسبة على ضرورة التحلي بمزيد من التركيز والانضباط.

 مواجهة الخيول البوركينابية … لقاء بعنوان الرهان الكبير

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، سيخوض المنتخب الوطني الجزائري هذا اللقاء بمعطيات وإحصائيات تميل للمنافس، خاصة في الآونة الأخيرة، إذ لم يحقق “الخضر” أي فوز في آخر ثلاث مواجهات جمعتهم بالمنتخب البوركينابي، الأمر الذي يعكس بوضوح صعوبة هذا التحدي.

وتعود آخر مواجهة بين الطرفين إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2024 بكوت ديفوار، حيث تعادل المنتخبان (2-2) على ملعب السلام بمدينة بواكي، في مباراة جسدت مرة أخرى حجم التوازن والندية التي تميز دوما هذا الصراع الكروي المثير والمشوق.

هذا اللقاء، الذي يجمع بين منتخبين حققا الفوز في الجولة الأولى، من المتوقع أن يكون له تأثيرا كبيرا في سباق صدارة المجموعة، علما أن الرهان للمنتخب الوطني الجزائري سيكون مزدوجا: تأكيد المؤشرات الإيجابية التي ظهرت على المجموعة في بداية المشوار، والنجاح في تجاوز أول اختبار حقيقي أمام منتخب بوركينابي يعد على الورق من أصعب المنافسين لـ”الخضر” في المجموعة.

وفي هذه المرحلة من المنافسة، يدرك أشبال الناخب الوطني بيتكوفيتش جيدا أن تقديم أداء جيد ومتكامل يبقى السبيل الوحيد لمواصلة المشوار بثقة وطموح.

وفي المباراة الأخرى عن المجموعة الخامسة، يلتقي منتخبا غينيا الاستوائية والسودان، وكلاهما انهزم في الجولة الافتتاحية، بهدف إنعاش حظوظهما في التأهل.

للتذكير، يتأهل إلى الدور ثمن النهائي صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button