
تحت عنوان “الحلم الإفريقي” أسدل الستار مساء أمس الجمعة على النسخة الرابعة عشرة لكأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة، باعتراف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ،بأن الجزائر منظمة هذه التظاهرة الكروية التي كرست تتويج شبان السنغال في النهائي، قد نجحت في رهانها من خلال تسخيرها لكل الإمكانيات المادية والفنية لراحة المنتخبات المشاركة، كما أثبتت قدرتها على مرافقتها لتطوير كرة القدم القارية و تنظيم المنافسات الكبرى الإفريقية منها و الدولية.
وكان رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، الدكتور باتريس موتسيبي، قد عبر عن امتنانه للجزائر على مرافقتها وتشجيعها للكرة الإفريقية من خلال النجاح في تنظيم المنافسات القارية عقب نهاية المباراة الترتيبية بين بوركينافاسو و مالي (2-1) التي جرت سهرة الخميس بملعب 19 ماي 1956 بعنابة.
وصرح باتريس موتسيبي عقب إشرافه على مراسم تسليم الميداليات البرونزية للبطولة الإفريقية لأشبال بوركينا فاسو، قائلا: ” الكاف والكرة الإفريقية ممتنة كثيرا للجزائر عقب نجاحها في تنظيم كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاما وقبلها بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين.
أود أن أشكر الحكومة الجزائرية على مرافقتها وتشجيعها للكرة الإفريقية. الجزائر تواصل دعم كرة القدم الإفريقية لدى جميع الفئات الشبانية وجعلها في أفضل الحالات”.
وأشار موتسيبي قائلا: “المنافسة جرت في ظروف رائعة للغاية في بلد وشعب يعشقان كرة القدم. الأكيد أن الجزائر أثبت أنها بلد كروي بامتياز وقادرة على رفع التحديات واحتضان كبرى التظاهرات الرياضية”.
وكانت كل الوفود الرياضية المشاركة أقامت في أحسن الظروف الفنية أو من حيث بالإقامة سواء في الجزائر (الجزائر، السنغال، الكونغو و الصومال) أو قسنطينة (جنوب إفريقيا، نيجيريا، المغرب و زامبيا) أو عنابة (الكاميرون، جنوب السودان، مالي و بوركينا فاسو) من أجل التفرغ تماما لدورة كرة القدم الشبانية عملا بتوصيات الكاف في مجال التطوير و تكوين المواهب الصاعدة في لإفريقيا.
نجاح سياسة التكوين للمواهب الصاعدة
على الصعيد الفني، أظهر شبان المنتخبات الإفريقية المشاركة في النسخة الـ 14 الكان (أقل من 17 سنة)، مدى تطور كرة القدم في القارة السمراء، وأيضا التكفل على مستوى أكاديميات التكوين، على غرار تلك الموجودة في الجزائر (أكاديمية الفاف للمواهب الصاعدة).
وكانت الهيئة الكروية قد وضعت لفائدة البلدان العضوة للقارة، برنامجا تكوينيا للمواهب الصاعدة للفيفا، والذي يشرف عليه المدرب السابق لنادي أرسنال الأنجليزي أرسان فنغر، والذي خصص له غلاف مالي يقدر بـ 200 مليون دولار.
وقد تم إبراز تطور كرة القدم الإفريقية في الجزائر على هامش تنظيم كان (دون 17 عاما) من خلال المنشئات الموضوعة تحت تصرف كرة القدم، منها الملعب الراقي “نيلسون مانديلا” ببراقي، بالضاحية الشرقية للعاصمة، أو المرافق الرياضية التي تستقطب أكثر من 40.000 متفرج بقسنطينة (ملعب الشهيد حملاوي) أو عنابة (ملعب 19 ماي 1956).
من جهة أخرى تم احترام المنطق الرياضي خلال هذه النسخة الكروية لأقل من 17 عاما، بتتويج أحسن منتخب في الدورة و يتعلق الأمر بأسود السنغال الذين أظهروا كل مكونات النجاح سواء في التسيير و التكوين و حسن التكفل باللاعبين المحليين الشبان.
وقد توج منتخب السنغال لأول مرة في تاريخها بلقب أقل من 17 سنة، وهو تتويج يؤكد صحة الكرة السنغالية التي أحرزت خلال عام و نصف، لقبها القاري الخامس بعد ألقاب الكرة الشاطئية (2021) وكان-2021 للأكابر في الكاميرون، وكأس إفريقيا-2023 للاعبين المحليين (الجزائر) وكان-2023 لأقل من 20 سنة (مصر).
بالنسبة للاعبين الشبان الذي تألقوا في هذه الدورة، نذكر اللاعب البوركينابي سوليمان عليو الذي اختير كأحسن لاعب في الدورة، حيث ساهم عليو بقسط وافر في المشوار الجيد لمنتخب بوركينا فاسو الذي نجح في الوصول للمربع الذهبي و الظفر بميدالية برونزية مستحقة.
وعين السنغالي سيريني ضيوف كأحسن حارس مرمى، حيث لم يستقبل شباكه سوى هدفين، كما حافظ على شباكه نظيفة خلال الدور الأول والدور ربع النهائي، بينما حصل السنغالي عمارة ضيوف على كأس أحسن هداف للبطولة بتسجيله خمسة أهداف.
وسلم رئيس الكاف باتريس موتسيبي الذي كان مصحوبا بوزير الشباب والرياضة عبد الرحمن حماد، ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، جهيد زفيزف وعدة مسئولين في الكاف الميداليات والمكافآت للمتوجين والكأس للمنتخب الفائز.
وقد سبق المباراة النهائية للنسخة الـ 14 من نهائيات كاس إفريقيا لأقل من 17 سنة ، حفل بهيج لاختتام الدورة تحت شعار “الحلم الإفريقي”.
وكالة الأنباء الجزائرية




