
تواصل قوات الاحتلال المغربي، انتهاك حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، حيث قامت بالاعتداء على مواطن صحراوي بمدينة بوجدور المحتلة، وهذا بعد محاولته الاحتجاج سلميا أمام سيارة تابعة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو)، للمطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وأوضح بيان لتجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كوديسا) أنه بتاريخ 23 سبتمبر 2024، أوقفت قوات الاحتلال المغربي المواطن الصحراوي سيدي إبراهيم الحسيني، البالغ من العمر 42 سنة وهو أب لـ 4 أطفال، واعتدت عليه جسديا، وهذا بعد أن حاول وعائلته الاحتجاج ببقعة أرضية في ملكيته، حيث تفاجأ بمجموعة من عناصر الشرطة والقوات المساعدة التابعة لقوة الاحتلال تحاصره وترغمه على الانسحاب رفقة عائلته من مكان احتجاجه.
وأضاف المواطن الصحراوي في إفادته التي نقلتها “كوديسا” أنه “بعد أن تعرضه لممارسات عنصرية، قام بمحاولة الاحتجاج أمام سيارة تابعة للمينورسو، مطالبا بفك الحصار عليه وعلى عائلته وبحمايته كونه من المدافعين عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ليتم توقيفه وإرغامه على الصعود في سيارة شرطة قوة الاحتلال، حيث تعرض لاعتداءات جسدية من قبل عناصر من الشرطة قبل أن يتم احتجازه بمقر مفوضية الشرطة”.
وظل سيدي إبراهيم الحسيني -يضيف البيان- “رهن الاحتجاز لمدة فاقت 5 ساعات قبل أن يغمى عليه وينقل إلى المستشفى حسب ما أفادت به زوجته، التي أكدت بأنه كان في وضعية صحية حرجة بسبب إصابته بجروح في أجزاء عدة من جسده، قبل أن يتم إخلاء سبيله ليلا في اليوم نفسه، مع ضرورة أن يلتزم بالحضور إلى مقر الشرطة بتاريخ 30 سبتمبر”.
ودقت العديد من الجمعيات الحقوقية بالصحراء الغربية ناقوس الخطر، حيث يشهد الجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية تصاعدا خطيرا في وتيرة الانتهاك الصارخ للقانون الدولي.
جدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعرب في تقريره الذي يغطي الفترة من 1 جويلية 2023 إلى 30 جوان 2024، عن قلقه العميق إزاء التطورات في الصحراء الغربية.



