
بعد عشرة أيام كاملة من الحرب في الشرق الأوسط وانعدام بوادر التهدئة، بدأت دول أوروبية تحركاتها لكبح تداعيات الحرب على اقتصاداتها، فيما حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية من آثار الحرب وقالت إنها أصبحت واقعا في أوروبا.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الاثنين، إن الحكومة تجري محادثات مع شركائها الدوليين وبنك إنجلترا لتقييم سبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الأزمة الإيرانية، محذرا من أن استمرار هذه الأزمة قد يزيد الوضع سوءا.
وقال ستارمر في فعالية بلندن إنه يريد أن يعلم الجميع أن الحكومة تعمل على الحد من تداعيات الصراع، وأوضح: “ما نقوم به هو مراقبة المخاطر، ونعمل مع جهات أخرى للتقليل منها”، وأضاف: “تجري وزيرة الخزانة محادثات يومية مع بنك إنجلترا للتأكد من أننا نستبق الأحداث، لا سيما فيما يتعلق بأسعار الطاقة بالنسبة للأسر”، وأشار إلى أن نظام تحديد سقف لأسعار الطاقة في بريطانيا سيحد من أي ارتفاعات حادة في الأسعار بالنسبة للأسر حتى يوليو.
وفي المقابل، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن “قلقه إزاء ارتفاع أسعار الطاقة” نتيجة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتأثيرها على وضع أكبر قوة اقتصادية في أوروبا، والتي كانت تواجه صعوبات حتى قبل اندلاع النزاع”.
وأكد المستشار خلال مؤتمر صحافي في برلين أن ألمانيا تبذل قصارى جهدها “لتعزيز استقلالها (في مجال الطاقة)… وبالتالي خفض أسعارها”، مضيفا أن هذا الالتزام يمثل ركيزة أساسية في سياسته.
وارتفعت أسعار الغاز بأكثر من الضعف منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران وردت طهران، مما حدّ من إنتاج ونقل النفط والغاز في المنطقة.
ونبهت المفوضية الأوروبية إلى أن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي ب”صدمة تضخمية”. وقال المفوض الأوروبي فالديس دومبروفكيس “إذا استمرت (الحرب) إلى ما لا نهاية مع اضطرابات في الملاحة البحرية في مضيق هرمز وهجمات على البنى التحتية للطاقة في دول الخليج، فقد تؤدي في نهاية المطاف إلى صدمة تضخمية كبيرة تصيب الاقتصاد العالمي والأوروبي”.




