أفريقيا

في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا.. دعوة عالمية للاقتداء برمز النضال والعدالة

يحيي العالم، غدًا الجمعة، “اليوم الدولي لنيلسون مانديلا”، تخليدًا لذكرى أيقونة النضال ضد نظام الفصل العنصري وأول رئيس منتخب ديمقراطيًّا لجنوب إفريقيا، وذلك تقديرًا لإسهاماته في الدفاع عن العدالة والمساواة وحقوق الإنسان.

وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 يوليو، المصادف لعيد ميلاد مانديلا (1918-2013)، يوماً دوليًّا في 2009، بهدف إشاعة ثقافة السلام والمصالحة وتشجيع الأفراد على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم. ويُحتفى بهذا اليوم سنويًّا منذ 2010، من خلال تخصيص 67 دقيقة من العمل التطوعي، تكريمًا لسنوات خدمته في النضال والعمل الإنساني.

وبهذه المناسبة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى استلهام إرث مانديلا، الذي قال إنه “قائد ذو روح إنسانية عظيمة”، مضيفًا أن “كل شخص قادر على إحداث تغيير في محيطه، وأن التغيير الدائم يبدأ من المجتمعات المحلية”. ويُحيى هذا اليوم هذا العام تحت شعار: “القدرة على القضاء على الفقر وعدم المساواة تكمن في أيدينا جميعًا”.

بدأ مانديلا نضاله ضد نظام الأبارتهايد في شبابه بتأسيس “رابطة شباب المؤتمر الوطني الإفريقي”، وقاد حملة ضد القوانين العنصرية أدت إلى سجنه لمدة 27 عامًا. وبعد الإفراج عنه عام 1990، قاد مفاوضات إنهاء الفصل العنصري، وتُوّج نضاله بجائزة نوبل للسلام عام 1993، قبل أن يُنتخب رئيسًا للبلاد في أول انتخابات حرة عام 1994.

وكانت الجزائر محطة رئيسية في حياة مانديلا، إذ تلقى فيها تدريبه العسكري واستلهم من ثورتها ضد الاستعمار الفرنسي، وخصها بأول زيارة خارجية له بعد نيله الحرية، عرفانًا بدورها في دعم كفاح شعبه.

وتخليدًا لذكراه، أنشأت الأمم المتحدة في 2014 “جائزة نيلسون مانديلا”، التي تُمنح كل خمس سنوات لشخصيتين تجسدان قيمه في التواضع والقيادة وخدمة الإنسانية. وقد منحت الجائزة لعام 2025 لكل من الناشطة الكندية بريندا رينولدز، والناشط الكيني كينيدي أوديدي، فيما تم استبعاد ترشيح المغربية أمينة بوعياش بعد انتقادات واسعة لسجل المغرب الحقوقي، واعتُبر ترشيحها “خيانة لقيم مانديلا” من قبل صحفيين وحقوقيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button