في الذكرى الـ77 للنكبة الفلسطينية.. الذاكرة لا تموت والحق لا يسقط بالتقادم

يصادف هذا العام الذكرى الـ77 للنكبة الفلسطينية، الحدث الذي غيّر مجرى تاريخ شعب بأكمله، حين اجتُث أكثر من 750 ألف فلسطيني من أرضهم قسراً عام 1948، على يد العصابات الصهيونية، ليُقام على أنقاض مدنهم وقراهم كيان محتل.
ليست النكبة مجرد ذكرى لحظة تهجير جماعي، بل جرح مفتوح لا يزال ينزف. 77 عاماً مرت، وما زال الفلسطينيون يعانون من تبعات النكبة، بين لاجئ محروم من العودة، وأسير، وشهيد، ومُحاصر في وطنه. ومع كل عام، تتجدّد الذكرى كفعل مقاومة، وكصرخة في وجه النسيان ومحاولات الطمس.
نكبة مستمرة
لم تتوقف النكبة عند عام 1948، بل تتواصل بأشكال متعددة: الاستيطان، الحصار، الاغتيالات، التهجير القسري، لا سيما في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتعرض قرى بأكملها للإخلاء القسري وهدم المنازل لصالح المستوطنات، وسط تصعيد يومي من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
وفي قطاع غزة، تتجسّد النكبة بأبشع صورها، حيث يخضع أكثر من مليوني فلسطيني لحصار خانق منذ أكثر من 17 عاماً، وها هو القطاع اليوم يعيش فصول إبادة جماعية حقيقية، مع قصف متواصل طال المنازل والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، وراح ضحيته عشرات الآلاف بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
ذاكرة لا تُمحى
رغم محاولات الطمس والتشويه، ما زال الفلسطينيون في الوطن وخارجه يحملون مفاتيح بيوتهم وأسماء قراهم التي دُمّرت. تحوّلت الذكرى إلى فعل ثقافي وسياسي، يؤكّد تمسّك الأجيال الجديدة بحق العودة، ورفض كل أشكال التنازل أو النسيان.
الرسالة واضحة
في الذكرى الـ77، يؤكّد الفلسطينيون مجدداً أن النكبة ليست تاريخاً يُروى، بل قضية حيّة، وأن حق العودة ليس شعاراً، بل عهد لا يسقط بالتقادم، وأن الاحتلال، مهما طال، زائل، وأن الشعب الذي يُقاوم من أجل حريته لا يُهزم.
فالنكبة مستمرة، لكن الإرادة أيضاً مستمرة، والمقاومة باقية، والحرية آتية لا محالة.




