فيبوناتشي الذي ظهرت صورته رفقة ثرفانتس وابن خلدون والأمير عبد القادر في حفل افتتاح الالعاب المتوسطية

ظهرت، سهرة أمس السبت، خلال احتفالات الافتتاح لألعاب البحر الأبيض المتوسط، صور لعالم الرياضيات ليوناردو فيبوناتشي التي أثارت فضول متابعي الحفل. وبجانبه على اليسار: ميغيل دي ثيرفانتس الشاعر والروائي الاسباني صاحب الرواية الشهيرة “دونكيشوت”، لما كان مولي من ايطاليا لبلاده تم أسره في الجزائر في مغارة لازالت حاضرة لحد اليوم ببلكور، تسمى مغارة ثيرفانتس. ولد ثيرفانتس في مدينة ألكالادي هنراس بإسبانيا في 29 سبتمبر 1547، شارك في العديد من الحملات البحرية حتى استقر عامين في مدينة نابولي حتى عام 1575 إلا أنه أثناء عودته من نابولي إلى إسبانيا حوصر قراصنة البحر الأبيض المتوسط، وكان في الثامنة والعشرين، وأسروه في الجزائر، تم تحرير ثيرفانتس في 19 سبتمبر من عام 1580. وفي 24 أكتوبر من نفس العام، عاد إلى إسبانيا برفقة بعض الأسرى المحررين معه. ووصل إلى بلدية دانية (إسبانيا)، حيث انتقل منها إلى بلنسية. وفي نوفمبر أو ديسمبر عاد إلى عائلته في مدريد.
يبدو أن السنوات الخمس التي قضاها ثيرفانتس في سجون الجزائر ساهمت في تحويله من “محارب صليبي” إلى مفكر منفتح على “الآخر” ومناضل في سبيل التسامح الديني. وتبقى روايته “دون كيخوتة” الشهيرة من أجمل ما كُتب في تاريخ الأدب وكان سيرفانتيس حاضرا أيضا بصورة أخرى رفقة الأمير عبد القادر الجزائري.

فيما رافق فيبوناتشي بصورة اخرى المفكر والعالم الأندلسي عبد الرحمان ابن خلدون عائلته أندلسية من إشبيلية، ولد في تونس في 1332 وعمل في بجاية كحاجب (وزير أول) لسلطان بني حفص آنذاك وكذالك في تلمسان حيث شغل هناك منصب حاجب الأمير أبي حمو من بني عبد الوادي، قبل أن يتنقل إلى منطقة فرندة التابعة لولاية تيارت (340 كلم غرب) وزار بسكرة وقد كتب جزء كبير من كتابه المعروف “المقدمة” في فرندة، الجزائر.

وليوناردو فيبوناتشي، هو عالم رياضيات شهير ولد في إيطاليا و اسمه الحقيقي هو ليوناردو جولييلمو بوناتشي .
وكان والده ضابطاً في جمارك لتجار بيزا في ولاية بجاية وقد تلقى ليوناردو تعليمه بالأساس في مدينة بجاية والتي كانت زاخرة بالعلماء في مجال الرياضيات مثل أبو مدين (أو سيدي بومدين)، ابن حمد، عبد الحق الإشبيلي وأبو حميد الصغير.
وقد كان والده قيلييلمو بوناتشي مشرفا على أسواق بيزا في الجزائر وتونس والمغرب.
وقد نقل فيبوناتشي، سنة 1200، الأرقام العربية المستعملة اليوم والعلامات الجبرية إلى أوروبا وقد أصدر كتابا بعنوان “ليبر أباشي”، المتخصص في الحساب والمحاسبة.
وقد تأثر فيبوناتشي في هذا الكتاب بحياته في الدول العربية، ومما يدلّ على ذلك أن فبيوناتشي قد قام بتحرير جزء منه من اليمين إلى اليسار. وبنشر هذا الكتاب قام فيبوناتشي بتعريف الأوروبيين على أنظمة الحساب والكتابة العربية. وقد كان هذا النظام يفوق بمراحل النظام الروماني المعتمد آنذاك في أوروبا، وكان فيبوناتشي على دراية بذلك.




