
أثار الحزب الشعبي الإسباني، في برلمان بلاده، وضعية الوزير المغربي السابق لحقوق الانسان، النقيب محمد زيان (80 سنة)، المعتقل منذ 21 نوفمبر الماضي، لتصل فضائح انتهاكات المخزن لحقوق الانسان الى البرلمان الاسباني بعد نحو شهر واحد من ادانة البرلمان الأوروبي لهذه الانتهاكات في 19 يناير الماضي.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحزب الشعبي الإسباني المعارض وجه سؤالا برلمانيا إلى حكومة سانشيز حول ما إذا كانت تملك أية معطيات بخصوص قضية اعتقال النقيب محمد زيان، خاصة وأن الأخير ولد في مدينة مالغا الاسبانية.
وأكد ذات المصدر أن الحكومة الإسبانية ذكرت في ردها بأن “ضمان حقوق الإنسان مبدأ أساسي للسياسة الخارجية للحكومة الإسبانية ووزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي”، مضيفة بأن “مدريد وفي اتصالاتها الثنائية، وفي إطار حوار الاتحاد الأوروبي مع الدول المختلفة، تثير قضايا تتعلق بحقوق الإنسان على الصعيد العالمي وفي حالات خاصة”.
واللافت أن ممارسات الحكومة الاسبانية في الواقع تكذب ما جاء في الرد، حيث أن نواب الحزب الاشتراكي الذي يرأسه سانشيز لم يصوتوا على قرار ادانة البرلمان الأوروبي لانتهاكات حقوق الانسان وقمع الصحافة في المغرب يوم 19 يناير الماضي.
وذكرت المصادر ذاتها أن الحزب الشعبي المعارض، وضع الحكومة الإسبانية في موقف محرج، حين استفسرها عن وضعية الوزير المغربي السابق محمد زيان.
جدير بالذكر أن عدة منظمات وهيئات حقوقية مغربية ودولية تطالب بالإفراج عن النقيب محمد زيان المعتقل تعسفيا منذ 21 نوفمبر 2022، مؤكدة أن هذا الاعتقال لا إنساني وغير سليم من الناحيتين الحقوقية والقانونية.
وأطلقت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) حملة الكترونية تضامنا مع النقيب زيان، وهذا بالتزامن مع دعوة للتحرك العاجل للإفراج عنه.
وقالت “أمنيستي” في تغريدة على موقع “تويتر”: “لا توجد أي صلة تربط بين محمد زيان وبين التهم الـ 11 الموجهة إليه، والتي تتضمن تهما زائفة، منها إهانة موظفين ومؤسسات عمومية”، مضيفة أنه فيما يخص “تهمة الاعتداء الجنسي التي تعد الوحيدة المتعارف عليها في القانون الدولي، فينبغي التعامل معها في إطار إجراءات قضائية تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة”.
وكانت المنظمة الحقوقية قد وجهت في 6 فبراير الجاري مراسلة عاجلة إلى رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، حول الإجراءات التي طالبت باتخاذها في قضية الوزير زيان، للإفراج عنه.
ويعاني محمد زيان من تعقيدات صحية أبرزها أمراض القلب والامعاء والتهاب المفاصل الفقارية، وهي تتفاقم نتيجة الشيخوخة وظروف الاعتقال المزرية.
وأثار اعتقال محمد زيان وإيداعه السجن ردود فعل غاضبة وانتقادات شديدة اللهجة إزاء سياسة التعسف و “تكميم الأفواه” المنتهجة من قبل نظام المخزن واستخدامه للقضاء “كسيف للانتقام والتخويف”.
وكانت محكمة الاستئناف قررت تأييد الحكم الصادر ابتدائيا في حق محمد زيان الذي يعتبر أكبر معتقل رأي في العالم، والقاضي بحبسه لمدة ثلاث سنوات نافذة على خلفية دعوى قضائية رفعتها ضده وزارة الداخلية المغربية.




