
في خطابٍ بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لإعلان الجمهورية الصحراوية، وجّه الرئيس الصحراوي والأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، انتقادات لاذعة للدور الفرنسي في الصحراء الغربية، متهماً باريس بالسعي إلى الدوس على الشرعية الدولية وقيم الحرية وحقوق الإنسان.
فرنسا… ازدواجية المعايير وانتهاك المبادئ
اتهم الرئيس غالي فرنسا بانتهاج سياسات استعمارية جديدة في المنطقة، مشيراً إلى أنها لم تتردد في دعم الاحتلال المغربي على حساب حقوق الشعب الصحراوي. وقال في خطابه: “لم تتورع فرنسا الاستعمارية عن الدوس، نهاراً جهاراً، على كل قيم ومثل الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان والشرعية الدولية التي طالما تبجحت بأنها المدافع الأول عنها.”
وأكد غالي أن المغرب لم يكن ليقدم على خطواته العدوانية ضد الصحراء الغربية دون دعم وتشجيع من القوى الاستعمارية، وعلى رأسها فرنسا، التي وصفها بأنها كانت ولا تزال الطرف الرئيسي في تكريس الاحتلال.
نهب واستيطان برعاية خارجية
وأوضح الرئيس الصحراوي أن السياسة المغربية في الصحراء الغربية لا تقتصر على الاحتلال العسكري، بل تشمل أيضاً مساعي تشريع الاستيطان ونهب الثروات الطبيعية، فضلاً عن توريط أطراف خارجية في أنشطة غير شرعية تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والرياضة والثقافة، مضيفاً أن هذه التحركات تتم تحت غطاء الدعم الفرنسي المستمر.
صمود الصحراويين وكشف الوجه الحقيقي لفرنسا
في مواجهة هذه السياسات، شدد غالي على أن الشعب الصحراوي لا يزال متمسكاً بحقه في تقرير المصير، مؤكداً أن صموده الممتد لأكثر من نصف قرن أجبر القوى الداعمة للمغرب على الكشف عن وجهها الحقيقي، الاستعماري والمتواطئ مع الأطروحة التوسعية.
واختتم الرئيس الصحراوي خطابه بالتأكيد على أن نضال الشعب الصحراوي مستمر حتى تحقيق الاستقلال التام، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه القضية الصحراوية، والوقوف في وجه السياسات التي تعزز الاحتلال وتنتهك القانون الدولي.



